زلزال الانتخابات الامريكية يضرب وول ستريت وتراجع حاد لاسهم شركات ترمب وماسك

شهدت تداولات الاسهم الامريكية قفزات نوعية في جلسة اليوم وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين عقب ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي التي افرزت خارطة سياسية جديدة في واشنطن، حيث سارع المتداولون الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية بناء على التغيرات المتوقعة في السياسات الاقتصادية والتشريعية التي قد تؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية واسعة.
واظهرت المؤشرات الرئيسية اداء ايجابيا ملحوظا حيث سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 صعودا قويا بنسبة تجاوزت الواحد في المئة في التعاملات المبكرة متجها نحو تحقيق افضل اداء يومي له منذ اسابيع، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعات قياسية وسط تراجع مواز في عوائد سندات الخزانة الامريكية مما يعكس شهية اكبر للمخاطرة بين اوساط المستثمرين.
وكشفت حركة التداولات عن تباين حاد في اداء الشركات المرتبطة بحلفاء الادارة الامريكية الحالية، حيث تعرضت اسهم شركات ايلون ماسك لضغوط بيعية مكثفة مع تراجع سهم تسلا وسبيس اكس بشكل لافت، في حين سجل سهم شركة ترمب ميديا هبوطا حادا فاق احد عشر في المئة وهو ما يعكس قلق الاسواق من تداعيات النتائج السياسية على الشركات التي ترتبط بعلاقات مباشرة مع الرئيس.
واضاف المحللون ان المكاسب التي حققها الديمقراطيون في الكونغرس تفتح الباب امام مرحلة جديدة من التجاذبات التشريعية التي قد تحد من قدرة الادارة على تمرير اجندتها الاقتصادية بالكامل، وهو ما يراه بعض المستثمرين فرصة لتقليص احتمالات حدوث تغييرات جذرية ومفاجئة في القوانين التجارية قد تربك اداء الشركات الكبرى في المدى المنظور.
وبين خبراء الاقتصاد ان حالة الانقسام السياسي الحالية قد تفرض نوعا من التوازن في الاسواق، حيث لا يزال الحزب الجمهوري يمتلك ادوات لعرقلة التشريعات المتطرفة، بينما يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات الدفاع والسياسة الخارجية والتجارة، مما يجعل الصورة العامة للاقتصاد الامريكي مرهونة بمدى قدرة الطرفين على التوصل لتفاهمات وسطية.
واكدت بيانات السوق ان قطاع الطاقة الشمسية شهد انتعاشة قوية عقب النتائج الانتخابية، في المقابل واجهت شركات الصناعات الدفاعية موجة من الضغوط نتيجة التوقعات بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، بينما لا تزال الانظار تتجه نحو قطاع الذكاء الاصطناعي وسط تساؤلات حول استدامة الطفرة الحالية في ظل التحديات التنظيمية المتزايدة.







