مستقبل الطاقة في المنطقة: الربط الكهربائي العابر للحدود كبوابة لاستقرار الشبكات

كشفت شركة الكهرباء الوطنية عن ملامح مشروع استراتيجي طموح يهدف إلى تعزيز الربط الكهربائي بين دول المنطقة انطلاقا من السعودية مرورا بالاردن وسوريا ووصولا الى تركيا. واكد رئيس مجلس ادارة الشركة عبد الفتاح الدرادكة ان هذا التوجه يمثل ركيزة جوهرية لتبادل الطاقة والاستفادة القصوى من قدرات التوليد المتاحة لدى الدول المشاركة بما يضمن استقرار الشبكات وتوفير احتياطي دوار للطوارئ.
واوضح الدرادكة ان النظام الكهربائي الاردني يتمتع بمرونة وقدرات تشغيلية عالية تمكنه من مواجهة الاحمال المرتفعة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بكفاءة عالية. واضاف ان الاردن يمتلك فائضا في الطاقة خلال فصلي الربيع والخريف يمكن استثماره لتزويد الدول المجاورة عند الحاجة مما يعزز من التكامل الطاقي الاقليمي.
وبين المسؤول ان الاردن ابدى جاهزية كاملة لاعادة تأهيل وتشغيل الربط الكهربائي مع سوريا الذي توقف منذ عام 2012. واشار الى ان المعيار الاساسي لاستئناف هذا الربط يكمن في جاهزية الشبكة السورية فنيا وامنيا مع التاكيد على وجود اتفاقيات مبدئية بهذا الشان تتطلب استكمال الترتيبات اللازمة لضمان سلامة واستقرار تدفق التيار.
واكد الدرادكة ان تجربة الربط الكهربائي القائم مع مصر منذ سنوات تعد نموذجا ناجحا للتعاون الثنائي في تبادل الطاقة. واوضح ان هناك تفاهمات مستمرة مع الجانب المصري لتعزيز هذا الربط وزيادة قدراته الفنية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويواكب التطورات في قطاع الطاقة المتجددة والتقليدية.
وشدد على ان مشروع الربط الاقليمي يتجاوز مجرد مرور خطوط النقل عبر الدول ليشمل انشاء سوق مشتركة للطاقة تتيح للدول تصدير الفائض واستيراد النقص عند الضرورة. واضاف ان التحدي الحالي يتمثل في استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية المحدثة وتحديد ادوار الدول المشاركة لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي في تحقيق فوائد متبادلة ومستدامة.







