تحركات مكثفة للمعارضة الاسرائيلية لانهاء حقبة نتنياهو وسط انقسام حول الشراكة العربية

كشفت كتلة المعارضة الاسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت عن خطة طموحة تهدف الى تشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت ممكن بهدف الاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واكد قادة المعارضة خلال اجتماعهم في مدينة هرتسليا على ضرورة التحرك السريع لتفادي جر البلاد نحو انتخابات جديدة قد تزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي الراهنة.
واضاف القادة في بيانهم المشترك ان التوافق تم على اعتماد اربعة مبادئ اساسية وضعها آيزنكوت لتكون حجر الزاوية في اي حكومة مقبلة. واوضح البيان ان هذه الشروط تتضمن اعتراف اي شريك في الائتلاف باسرائيل كدولة يهودية مع ضرورة ادانة حركة حماس واعتبارها تنظيما ارهابيا وهو ما يضع قيودا واضحة قد تؤدي الى استبعاد بعض القوى السياسية العربية من المشهد الحكومي.
واشار مراقبون الى ان قادة المعارضة يميلون حاليا الى منح الاولوية في مفاوضاتهم للتحالف مع الاحزاب الدينية المتشددة التي كانت تعد تقليديا حليفا لنتنياهو وذلك بدلا من الاعتماد على دعم القائمة العربية المشتركة والقائمة الموحدة. وبينت المعطيات ان هذا التوجه ياتي في ظل انقسام داخلي حاد بين مكونات المعارضة بشأن دور النواب العرب في العمل السياسي.
واكد نفتالي بينيت رئيس الوزراء السابق دعمه الكامل لجهود آيزنكوت مشددا على ان الوقت يداهم الجميع ولا بد من اتخاذ قرارات حاسمة. واظهرت استطلاعات الراي ان الشارع الاسرائيلي لا يزال منقسما بشكل كبير حول فكرة اشراك الاحزاب العربية في السلطة التنفيذية في حين تصر تلك الاحزاب على ان التعاون السياسي هو السبيل الوحيد لكسر هيمنة نتنياهو.
وكشفت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا عن موقف حازم بخصوص اتهامات التزوير التي يروج لها نتنياهو ضد الاحزاب العربية. واكدت ان جهاز الشاباك لم يقدم اي ادلة ملموسة تدعم تلك المزاعم مشددة على ان اي تحقيقات يجب ان تستند الى اسس قانونية واضحة بعيدا عن التجاذبات الانتخابية.
واختتم آيزنكوت تصريحاته باتهام نتنياهو بمحاولة تقويض اسس الديمقراطية عبر اثارة النعرات والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية. ويبقى المشهد السياسي الاسرائيلي معلقا في انتظار ما ستسفر عنه الايام المقبلة من تحالفات قد تغير خريطة الحكم في تل ابيب.







