انكماش القطاع الخاص المصري يواصل الضغط على الاقتصاد تحت وطاة التضخم

يواجه القطاع الخاص غير النفطي في مصر تحديات متزايدة خلال شهر اكتوبر الجاري، حيث اظهرت احدث البيانات الاقتصادية استمرار حالة الانكماش للشهر العاشر على التوالي، مما يعكس حالة من الركود في الانتاج والطلبات الجديدة نتيجة لضغوط السوق وتحديات سلاسل الامداد التي فرضتها الاوضاع الاقليمية الراهنة.
واكدت المؤشرات الاقتصادية استقرار اداء الشركات عند مستوى 47.2 نقطة، وهو ما يظل دون المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، مما يشير الى ضعف مستمر في ظروف التشغيل وتراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمستهلكين التي تاثرت بشكل مباشر بارتفاع الاسعار والاضطرابات الجيوسياسية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الشركات المصرية اضطرت الى تقليص مشترياتها من مستلزمات الانتاج بشكل حاد، في الوقت الذي تسعى فيه لتكوين مخزون احتياطي تحسبا لمخاوف التضخم المستقبلي، بينما تسببت اضطرابات النقل البحري وتباطؤ الاجراءات الجمركية في زيادة فترات تسليم الطلبيات الى مستويات قياسية.
واضافت النتائج ان سوق العمل في مصر عاد ليشهد حالة من الانكماش في التوظيف خلال الشهر الحالي، منهيا فترة قصيرة من النمو، حيث عززت الشركات هذا التوجه نتيجة لتحديات الحفاظ على العمالة وارتفاع تكاليف المعيشة التي دفعت الموظفين للبحث عن فرص بديلة، وسط تراجع طفيف في حجم الاعمال المتراكمة.
وبينت التحليلات ان ضغوط التكاليف وصلت الى مستويات قياسية، خاصة مع ارتفاع اسعار المواد الخام المستوردة والطاقة وتكاليف الشحن، مما دفع اصحاب الاعمال الى تمرير جزء من هذه الاعباء الى المستهلك النهائي عبر رفع اسعار المنتجات والخدمات في محاولة للحفاظ على هوامش الربح.
واشار الخبراء الى ان ثقة الشركات في التحسن المستقبلي قد تراجعت الى ادنى مستوى لها في سبعة اشهر، معبرين عن مخاوفهم من استمرار التضخم وضعف سعر صرف العملة المحلية، مما يجعل الافاق الاقتصادية قصيرة الاجل محفوفة بالمخاطر وتتطلب سياسات اقتصادية مرنة للتعامل مع هذه التحديات المتراكمة.







