ضغوط تكاليف الرقائق تلاحق ارباح ابل في موسم الاعياد

تواجه شركة ابل تحديات مالية جديدة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وهو الامر الذي يلقي بظلاله على هوامش ارباح الشركة خلال الربع الحالي الذي يشهد ذروة مبيعات موسم الاعياد. واوضحت الشركة في تقاريرها الاخيرة انها اتخذت تدابير استراتيجية لضمان تامين احتياجاتها من المكونات الاساسية لتفادي اي نقص محتمل في الامدادات رغم الضغوط التي تفرضها اسواق المكونات الالكترونية العالمية.
واظهرت نتائج الربع الرابع تفوقا ملحوظا على توقعات المحللين مدفوعة بطلب قوي على هواتف ايفون 18 برو مما ساهم في تعزيز ايرادات الشركة رغم تقلبات اسهمها في البورصة عقب اعلان التوقعات المستقبلية. وبين المسؤولون ان هامش الربح الاجمالي من المتوقع ان يستقر في نطاق يتراوح بين 45 و46 في المائة خلال الربع المنتهي في ديسمبر بينما اشاروا الى نمو في قطاع الخدمات بنسب اقل قليلا مما كان يطمح اليه المتابعون للسوق.
واكدت البيانات المالية ان مبيعات الشركة وصلت الى 114.48 مليار دولار متخطية التقديرات السابقة بفضل الاداء القوي لمبيعات اجهزة ايفون التي حققت ارقاما قياسية. واضافت الشركة انها تسير في مرحلة انتقالية تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس الذي يعمل على اعادة هيكلة مواعيد اطلاق المنتجات وتوزيعها بشكل اكثر توازنا على مدار العام بدلا من الاعتماد الكلي على طفرة موسم الاعياد.
وكشفت الشركة عن وجود تحديات تقنية تتعلق بهاتف ايفون ديو القابل للطي حيث اقرت بوجود مشكلات في الشاشات لنسبة صغيرة من الاجهزة مؤكدة التزامها باستبدال الوحدات المتضررة والعمل على زيادة الطاقة الانتاجية لتلبية الطلب المتزايد. واشار تيرنوس الى ان الشركة تعمل بشكل وثيق مع الموردين لادارة التزاماتها الشرائية التي شهدت زيادة كبيرة لدعم سلاسل التوريد.
واوضحت التحليلات ان ارتفاع اسعار رقائق الذاكرة مدفوع بشكل اساسي بالطلب الهائل من قطاع الذكاء الاصطناعي مما دفع ابل الى اجراء زيادات سعرية في بعض طرازات اجهزتها لتخفيف الاثر المالي لهذه التكاليف. وشددت الشركة على ان تقنيات الذكاء الاصطناعي بما فيها المساعد الصوتي سيري ستخضع لسياسات استخدام محددة لضمان استدامة الخدمات مع دراسة خيارات لرفع اسعار اشتراكات اي كلاود لتعويض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالخوادم.







