عاصفة تحت قبة البرلمان الاردني بعد انتخاب ابراهيم الطراونة رئيسا للمجلس

شهدت اروقة مجلس النواب الاردني حالة من الجدل السياسي اللافت عقب فوز النائب ابراهيم الطراونة برئاسة المجلس بحصوله على سبعين صوتا، متفوقا على منافسيه مجحم الصقور وسليمان الزبن في انتخابات اتسمت بالتنافسية العالية والانقسام داخل الكتل النيابية ذاتها.
واثار هذا الفوز ردود فعل غاضبة داخل القبة، حيث وجه النائب مجحم الصقور اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة جعفر حسان بالتدخل في مسار العملية الانتخابية والانحياز لمرشح بعينه، معتبرا ان ما جرى يمثل خروجا عن الممارسات الديمقراطية السليمة.
واكد الصقور في مداخلة وصفها مراقبون بالنارية ان لديه قناعة راسخة بوجود تدخلات حكومية لحسم اختيار الرئيس، مشددا على ضرورة استقلال السلطة التشريعية عن نظيرتها التنفيذية وحماية هيبة البرلمان من اي هيمنة قد تضعف دوره الرقابي في المرحلة المقبلة.
واضاف ان التفاهمات التي تتم خارج اسوار المجلس تفرغ العملية الانتخابية من مضمونها، متسائلا عن كيفية قيام المجلس بدوره في مراقبة اداء الحكومة اذا كانت الاخيرة هي من يحدد ملامح قيادة البرلمان، مبينا ان هذه الخطوة لا تستهدف شخص الرئيس الجديد بقدر ما تهدف الى تصحيح المسار السياسي العام.
وكشف المشهد عن انقسامات واضحة داخل حزب الميثاق الذي ينتمي اليه كل من الطراونة والصقور، وهو ما اثار تساؤلات حول طبيعة التحالفات الحزبية تحت القبة ومدى تماسك الكتل النيابية الكبرى في مواجهة الضغوط السياسية والتشريعية المتزايدة.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة بين التوقعات الشعبية والاداء الحزبي، حيث يرى محللون ان التجربة الحزبية لا تزال بحاجة الى تقييم شامل لضمان تعزيز دور البرلمان كرقيب حقيقي، خاصة في ظل وجود مطالبات شعبية بضرورة تفعيل التوازن بين السلطات لضمان استقرار الحياة السياسية.
واشار مراقبون الى ان خطاب الملك عبد الله الثاني حمل رسائل واضحة حول اهمية دور مجلس الامة كصوت للشارع وحارس للمصلحة العامة، مشددا على مبدا ان الامة مصدر السلطات، وهو ما يضع على عاتق النواب مسؤولية كبيرة في المرحلة القادمة للحفاظ على الاستقلالية والعمل بمسؤولية تجاه قضايا المواطنين.







