اجندة البرلمان تضع الموازنة العامة وتعديلات الضمان الاجتماعي على رأس الاولويات

يستعد مجلس النواب لبدء اعمال دورته العادية الثالثة وسط ترقب شعبي واسع لملفات اقتصادية ومعيشية حاسمة تتصدر سلم الاولويات النيابية خلال المرحلة المقبلة، حيث يتربع مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي على قائمة الملفات التي ستخضع لنقاشات موسعة ومعمقة تحت قبة البرلمان وفي اروقة اللجان المختصة لضمان التوصل الى صيغ توافقية تخدم مصلحة الوطن والمواطن.
واوضحت مصادر نيابية رفيعة ان قانون الضمان الاجتماعي يحظى باهتمام خاص نظرا لتاثيره المباشر على شريحة واسعة من المجتمع والموظفين، مبينة ان التعديلات الجديدة لن تطرح بذات الصيغة السابقة بل ستخضع لمراجعة دقيقة استنادا الى الحوارات المجتمعية الموسعة التي جرت سابقا مع كافة المؤسسات والجهات المعنية، وشددت على ان الهدف الاساسي يكمن في تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشتركين وضمان ديمومة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وقدرتها على الاستمرار في اداء مهامها بكفاءة.
واضافت المصادر ان اللجنة النيابية المختصة بالعمل والتنمية الاجتماعية كانت قد قطعت شوطا كبيرا في دراسة مشروع القانون، حيث استمعت الى اراء الخبراء والمختصين واطلقت منصات تفاعلية لاستقبال ملاحظات المواطنين، مما يعزز من شفافية العملية التشريعية ويضمن خروج القانون بشكل يلبي التطلعات الوطنية.
واكدت ان ملف الموازنة العامة لا يقل اهمية عن سابقه، حيث تواصل اللجنة المالية النيابية استعداداتها لمناقشة التقديرات المالية والتدقيق في النفقات الجارية والرأسمالية، موضحة ان التوجه العام يركز على ربط المخصصات المالية باهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام مع ضرورة ضبط النفقات التشغيلية لضمان كفاءة الانفاق الحكومي.
وكشفت التقارير الفنية ان الدوائر والوزارات الحكومية انتهت من تقديم مشاريع موازناتها، فيما تجري الان مراجعات نهائية للتاكد من توافق هذه المخصصات مع الاولويات الوطنية ومؤشرات الاداء المستهدفة، تماشيا مع الدستور الذي يلزم بتقديم المشروع قبل بدء السنة المالية بوقت كاف لضمان دراسته واقراره وفق الاصول البرلمانية المتبعة.







