رموز السيادة الاردنية.. دلالات لباس العرش الملكي ومراسم افتتاحه

يحمل لباس العرش الملكي في الاردن ابعادا رمزية عميقة تتجاوز كونه زيا رسميا ليصبح جزءا اصيلا من تقاليد الدولة الاردنية الراسخة التي تظهر في لحظات مفصلية من عمر المملكة. يظهر جلالة الملك عبدالله الثاني بهذا الزي المهيب في مناسبتين رئيسيتين هما يوم الجلوس على العرش ومناسبة القاء خطاب العرش السامي امام مجلسي الاعيان والنواب مجتمعين.
واوضحت المصادر التاريخية ان لهذا اللباس طابعا خاصا يرتبط بتغير الفصول حيث يرتدي جلالة الملك اللون الاسود في فصل الشتاء بينما يرتدي اللون الابيض في فصل الصيف. واضافت ان هذا التنظيم يعكس الفخامة والهيبة السيادية التي تميز مؤسسة العرش في الاردن وتؤكد على استمرارية التقاليد الدستورية التي ارست قواعد الدولة منذ تاسيسها.
وبينت الممارسات الدستورية ان المادة 79 من الدستور تنظم بشكل دقيق اجراءات افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة من خلال القاء خطبة العرش التي ترسم ملامح السياسات الوطنية وتحدد التوجهات تجاه القضايا الداخلية والخارجية. واكدت ان هذه المحطة الدستورية تعد مناسبة وطنية يتطلع اليها الاردنيون لمتابعة الرؤى الملكية حول مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وكشفت مقتنيات متحف الحياة البرلمانية في عمان عن اهمية هذا الزي في الذاكرة الوطنية حيث يحتفظ المتحف بنماذج تعكس تطور الحياة السياسية والدستورية في المملكة. واظهرت المعروضات ان المتحف الذي يقع في مبنى البرلمان القديم يوثق تاريخ الدولة من خلال وثائق الاستقلال والدساتير المتعاقبة ومقتنيات الملوك الهاشميين.
واشار المراقبون الى ان مراسم افتتاح مجلس الامة تتضمن بروتوكولات عريقة تبدا منذ وصول جلالة الملك الى باحة المجلس حيث تستقبله الموسيقات العسكرية بعزف السلام الملكي واستعراض حرس الشرف. واوضحوا ان هذه الطقوس تعزز من هيبة المؤسسة البرلمانية وتجدد العهد بين القيادة والشعب في ظل الحضور الرسمي لكبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي.







