ارقام مفزعة.. كم بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ انتفاضة الاقصى؟

شهدت الاراضي الفلسطينية على مدار ستة وعشرين عاما سلسلة متواصلة من الاحداث الدامية التي غيرت وجه التاريخ الفلسطيني الحديث، حيث بدأت فصول المعاناة الكبرى مع اقتحام المسجد الاقصى في سبتمبر من عام الفين، مما فجر انتفاضة شعبية واسعة اعادت تشكيل موازين القوى والمواجهة الميدانية بين الفلسطينيين والاحتلال الاسرائيلي، ومنذ تلك اللحظة لم يتوقف نزيف الدم الذي امتد ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة عبر محطات قاسية من الهبات الشعبية والحروب المتلاحقة.
واظهرت التقديرات والبيانات الموثقة ان انتفاضة الاقصى وحدها خلفت اكثر من اربعة الاف شهيد وعشرات الالاف من الجرحى، بينما تتابعت الاحداث بعد ذلك في هبات شعبية مثل هبة السكاكين وهبة الاقصى عام الفين وسبعة عشر، والتي اكدت في كل مرة تمسك الفلسطينيين بحقوقهم رغم التضحيات الجسيمة، واضافت هذه الاحداث فصولا جديدة من الصمود في مواجهة السياسات الاسرائيلية التي طالت القدس والضفة وقطاع غزة على حد سواء.
وبينت الاحصائيات ان الحروب المتتالية على قطاع غزة منذ عام الفين وثمانية شكلت منعطفا خطيرا في اعداد الضحايا، حيث شهدت معارك الفرقان وحجارة السجيل والعصف المأكول وسيف القدس وصولا الى طوفان الاقصى ارقاما تصاعدية في اعداد الشهداء والجرحى، واوضحت التقارير ان حرب الابادة الحالية التي بدأت في اكتوبر الفين وثلاثة وعشرين كانت الاكثر دموية في تاريخ الصراع الحديث، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل غير مسبوق في ظل تدمير ممنهج للبنية التحتية والمنازل.
وكشفت المعطيات الصادرة عن مرصد شيرين المعني بتوثيق الانتهاكات ان اجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ عام الفين وحتى العام الحالي تجاوز خمسة وثمانين الف شهيد، واكدت البيانات ان الغالبية العظمى من هؤلاء الشهداء سقطوا في قطاع غزة، بينما سجلت الضفة الغربية الاف الشهداء، واشارت الارقام الى ان فئة الاطفال والنساء كانت الاكثر تضررا في هذا النزاع المستمر، حيث تشكل هذه الفئات نسبة كبيرة من اعداد الشهداء الذين سقطوا خلال اكثر من عقدين من الزمن.
وشددت التقارير على ان هذه الارقام ليست مجرد اعداد، بل هي حكاية شعب يواجه واقعا مريرا من القتل والتهجير، واوضحت ان استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات المتكررة على المدنيين يرفع سقف التحديات الانسانية، مبينا ان التوثيق الدقيق لهذه الجرائم يظل شاهدا على حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون منذ بداية الانتفاضة وحتى يومنا هذا.







