طفرة تاريخية في صادرات كوريا الجنوبية بفضل ثورة الذكاء الاصطناعي

سجل الاقتصاد الكوري الجنوبي قفزة نوعية هي الاقوى منذ عقود طويلة خلال شهر اكتوبر الماضي، حيث تضاعفت قيم الصادرات الوطنية بشكل غير مسبوق لتضع البلاد على اعتاب تحقيق انجاز تاريخي يتمثل في تجاوز حاجز التريليون دولار كقيمة صادرات سنوية، وجاء هذا النمو القوي مدفوعا بشكل رئيسي بتزايد الطلب العالمي على الرقائق الالكترونية واشباه الموصلات التي تدخل في صلب تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واوضحت البيانات الرسمية ان الصادرات ارتفعت بنسبة تجاوزت 93 في المئة لتصل الى نحو 115 مليار دولار، وهو رقم يعكس قوة مؤشرات التجارة العالمية المنطلقة من رابع اكبر اقتصاد في قارة اسيا، حيث ساهمت زيادة ايام العمل في تعزيز هذه النتائج التي لم تشهدها البلاد منذ حقبة السبعينات من القرن الماضي، مما يؤكد مرونة الاقتصاد الكوري وقدرته على الاستجابة لمتطلبات التكنولوجيا الحديثة.
واكد وزير التجارة والصناعة والطاقة ان هذا الاداء الاستثنائي يمهد الطريق امام كوريا الجنوبية لتصبح رابع دولة في العالم تحقق صادرات سنوية بقيمة تريليون دولار بعد الولايات المتحدة والصين والمانيا، مشيرا الى ان مبيعات اشباه الموصلات وحدها قفزت بنسب قياسية تجاوزت 250 في المئة نتيجة التنافس العالمي المحموم بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير مراكز البيانات والخوادم الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وبينت الارقام ان الطلب على اجهزة الكمبيوتر والخوادم سجل ارتفاعات مذهلة فاقت 490 في المئة، وهو ما انعكس ايجابا على الشحنات الموجهة الى الاسواق الرئيسية في الصين والولايات المتحدة واوروبا وجنوب شرق اسيا، ورغم ارتفاع الواردات نتيجة زيادة تكاليف الطاقة ومعدات التصنيع، الا ان البلاد حافظت على فائض تجاري قوي يعزز من مكانتها في خارطة التجارة الدولية.







