بعد اختراق المليارات.. بينانس تعيد فتح ابواب السحب وتكشف مصير اموال المستخدمين

بدأت منصة بينانس العالمية في استعادة نشاطها التشغيلي من خلال استئناف عمليات سحب الاصول الرقمية بشكل تدريجي ومرحلي، وذلك بعد مرور اكثر من يومين على تعرضها لاختراق سيبراني ضخم تسبب في سرقة اصول تقدر بنحو 6 مليارات دولار، وهي الحادثة التي تعد واحدة من اكبر عمليات السطو الرقمي في تاريخ العملات المشفرة.
واكدت المنصة التزامها الكامل بتغطية كافة الخسائر الناتجة عن الهجوم من مواردها المالية الخاصة، مبينا ان الشركة نجحت بالفعل في تأمين نحو 90 بالمائة من العملات التي استولى عليها القراصنة، مع التشديد على عدم تحميل المستخدمين اي تبعات مالية ناتجة عن هذا الخرق الامني الكبير.
واوضحت الشركة عبر حسابها الرسمي في منصة اكس ان المرحلة الاولى من استعادة خدمات السحب انطلقت فعليا، حيث شملت في بدايتها شبكة بتكوين، على ان تتوسع العملية لتشمل 15 رمز رقمي مختلف، منها ايثر والعملات المستقرة مثل تيذر ويو اس دي سي، مع وضع معايير صارمة لفحص استقرار الشبكات قبل تفعيل السحب بشكل كامل.
واضافت المنصة انها تعتمد استراتيجية تدريجية في إعادة الخدمة مع التركيز على العملات الاكثر طلبا من قبل العملاء، كاشفة في الوقت ذاته عن تحديث قوائم عناوين اثبات الاحتياطيات لدمج محافظ جديدة تم انشاؤها كجزء من الاستجابة الامنية الطارئة للهجوم.
وبينت الشركة ان نسبة الـ 10 بالمائة المتبقية من الاصول المفقودة تتكون من عملات ذات سيولة منخفضة، مما يجعل استردادها او توفير بدائل لها يتطلب وقتا اطول، بينما اكد الرئيس التنفيذي المشارك ريتشارد تنغ ان الشركة تمتلك الملاءة المالية الكافية لتغطية الاثر المالي الكامل بفضل استثماراتها المستمرة في العملات المشفرة.
وكشفت تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي عن وجود مؤشرات قوية تربط مجموعة قرصنة كورية شمالية تعرف باسم تريدر ترايتور بالوقوف وراء هذه العملية، مشيرا الى ان المهاجمين عمدوا الى تحويل الاموال المسروقة الى عملة ايثيريوم في محاولة لغسلها عبر منصات التمويل اللامركزي.
واظهرت البيانات السوقية ان اسعار العملات المشفرة شهدت تذبذبا حادا عقب اعلان الاختراق، حيث سجلت بتكوين وايثيريوم تراجعات ملموسة، الا ان الاسواق بدأت في استعادة توازنها النسبي مع تطمينات الشركة، مما يعكس مرونة نسبية في التعامل مع الازمات الكبرى داخل قطاع البلوك تشين.
واظهرت التقارير الامنية ان الاختراق قد يكون بدأ نتيجة ثغرة في حاسوب احد مهندسي البرمجيات، مما يفتح نقاشا واسعا حول المخاطر الامنية المتزايدة وضرورة التصدي لهجمات الهندسة الاجتماعية التي تستهدف المؤسسات المالية الكبرى، خصوصا مع تنامي استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات الرقمية المعقدة.







