تحركات شعبية في اسرائيل تضغط لكسر العزلة السياسية وازاحة نتنياهو

خرج مئات المتظاهرين في شوارع تل ابيب في تحرك احتجاجي لافت للمطالبة بضرورة تشكيل تحالف سياسي يجمع بين احزاب المعارضة والقوائم العربية، بهدف انهاء حقبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه انتقادات واسعة بسبب سياساته المتشددة تجاه الاقلية العربية في البلاد. واظهرت الاحتجاجات رغبة شعبية عارمة في احداث تغيير جوهري في المشهد السياسي، خاصة بعد النتائج التي حققتها الاحزاب العربية في الانتخابات الاخيرة.
واوضحت المشاركات في التجمع ان الفرصة باتت مواتية لاحداث تغيير حقيقي، محذرات من استمرار نهج نتنياهو الذي وصفنه بانه متلاعب بارع، ومؤكدات ان التعاون بين العرب واليهود يمثل السبيل الوحيد نحو بناء مستقبل بعيد عن الصراعات المستمرة. وبينت الارقام ان المعسكر المناهض لنتنياهو يمتلك فرصة ذهبية لتشكيل اغلبية مريحة في الكنيست اذا ما تم تجاوز الخلافات الايديولوجية والتحالف مع المكون العربي.
واكدت قيادات سياسية وناشطون ان استبعاد الاحزاب العربية من المشهد الحكومي يعد توجها عنصريا يعيق الوصول الى استقرار سياسي، مشيرين الى استعداد بعض القوائم العربية لدعم حكومة بديلة دون الانضمام المباشر لها في ظل الظروف الراهنة. واضافت الشخصيات السياسية ان الانقسام لا يزال قائما، حيث يصر بعض قادة المعارضة على شروط صهيونية صارمة تجعل من الصعب التوصل الى توافق سريع.
وكشفت التطورات الميدانية ان نتنياهو يسعى جاهدا لعرقلة هذا التقارب عبر اثارة مزاعم حول تزوير انتخابي او تلقي دعم خارجي، وهو ما قوبل بنفي وتشكيك من قبل جهات رسمية ومراقبين. وشدد نتنياهو في تصريحاته الاخيرة على ان التعاون مع الاحزاب العربية سيمثل كارثة على الدولة، في محاولة منه لتعزيز موقفه السياسي مع اقتراب موعد تكليف رئيس جديد للحكومة من قبل الرئيس اسحاق هرتسوغ.







