فاجعة انسانية جديدة في سجون الحوثيين بوفاة موظف اممي ثان

خيمت حالة من الصدمة العميقة على الاوساط الدولية عقب اعلان الامم المتحدة عن وفاة احد موظفي مفوضية حقوق الانسان محمد الشامي اثناء وجوده في معتقلات جماعة الحوثي باليمن، وهي الواقعة التي تعد الثانية من نوعها لموظف اممي يلقى حتفه في سجون الجماعة منذ مطلع العام الحالي، مما يفتح الباب واسعا امام تساؤلات حقيقية حول مصير عشرات العاملين في المجال الانساني الذين لا يزالون يقبعون في اماكن احتجاز مجهولة.
واكد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان الامين العام انطونيو غوتيريش عبر عن ادانته الشديدة لهذه الفاجعة، موضحا ان الشامي كان محتجزا بشكل تعسفي منذ يونيو من العام الماضي دون ان تقدم سلطات الحوثيين اي معلومات واضحة حول حالته الصحية او تبرر اسباب وفاته التي ما تزال تكتنفها الغموض.
وبينت المنظمة الدولية في بيانها ان الجماعة الحوثية تجاهلت كافة المطالبات المتكررة للكشف عن مصير الموظف الراحل او السماح بالتواصل معه، مشيرة الى ان الامم المتحدة تطالب الان بفتح تحقيق فوري وشفاف ومحايد للوقوف على ملابسات هذه الوفاة، مع تحميل السلطات الحوثية المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة جميع المحتجزين لديها وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
واضافت التقارير الاممية ان هذه الحادثة تعيد الى الواجهة ملف الانتهاكات المتواصلة بحق الكوادر الانسانية، حيث اشار دوجاريك الى ان هذه الوفاة تاتي بعد حادثة مشابهة لموظف في برنامج الاغذية العالمي، محذرا من المخاطر المحدقة بالعاملين الذين لا يزالون رهن الاعتقال منذ سنوات وسط ظروف غامضة.
وكشفت الامم المتحدة ان هناك نحو سبعين موظفا حاليا وخمسة موظفين سابقين لا يزالون قيد الاحتجاز لدى الجماعة، مجددة مطالبتها بالافراج الفوري وغير المشروط عنهم جميعا، مع ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الانسان التي تفرض معاملة المحتجزين بكرامة وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية في كافة الظروف.







