تحول الذكاء الاصطناعي المفتوح الى سلاح فتاك في الحروب السيبرانية

تتصاعد المخاوف العالمية من تحول نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر الى ادوات خطيرة تستغل في الحروب السيبرانية والعمليات العسكرية. وبينما كانت هذه النماذج تهدف في الاصل الى كسر احتكار الشركات التقنية الكبرى وتعزيز الابتكار. كشفت التطورات الاخيرة عن جانب مظلم يتمثل في امكانية تعديل هذه الانظمة وازالة حواجز الحماية الامنية منها لتصبح ذخيرة رقمية بيد دول وجماعات تسعى لتنفيذ هجمات دون رقابة مركزية.
واكد خبراء تقنيون ان النماذج مفتوحة الاوزان تمنح المهاجمين قدرة غير مسبوقة على تشغيل انظمة ذكية محليا بعيدا عن اعين المطورين. واضافوا ان هذه التقنيات باتت تستخدم في توليد برمجيات خبيثة متطورة وتسهيل عمليات التصيد الاحتيالي واختراق المؤسسات الحساسة. موضحين ان الفجوة بين النماذج المفتوحة والمغلقة تتقلص بشكل مستمر مما يزيد من حدة التهديدات الامنية العابرة للحدود.
وبينت التقارير ان مجموعات قرصنة مرتبطة بدول مثل روسيا وكوريا الشمالية بدأت بالفعل في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها التجسسية. واشار المحللون الى ان هذه الجهات تستغل الطبيعة المفتوحة للنماذج لبناء قدرات سيادية خاصة بها لا تخضع للعقوبات الدولية. مما جعل من هذه البرمجيات جزءا لا يتجزأ من العقيدة العسكرية الرقمية في العديد من الدول.
واوضح مراقبون ان الخطر لا يتوقف عند الهجمات السيبرانية بل يمتد الى دمج الذكاء الاصطناعي في اسلحة فتاكة ذاتية التشغيل. واكدوا ان طائرات مسيرة باتت قادرة على اتخاذ قرارات استهداف مستقلة بفضل نماذج الرؤية الحاسوبية التي تعمل بمعزل عن الانترنت. مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويجعل من الصعب مواجهة هذه التهديدات بالوسائل التقليدية.
وشدد خبراء السياسات على وجود معضلة كبرى تواجه الغرب في محاولة فرض قيود على هذه الاوزان التقنية. واضافوا ان طبيعة الملفات الرقمية التي يمكن نسخها ومشاركتها تجعل من الصعب السيطرة عليها قانونيا بمجرد نشرها. مبينين ان العالم امام سباق محموم بين التطور التقني المتسارع واطر الحوكمة الدولية التي لا تزال تكافح لمواكبة هذه التحولات الجذرية في مفهوم الامن القومي.







