استراتيجية خليجية مزدوجة تجمع بين الحوار مع طهران وتعزيز الدفاعات

تتبنى دول مجلس التعاون الخليجي نهجا استراتيجيا يوازن بدقة بين تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة والتمسك بالخيار الدبلوماسي لخفض التوترات في المنطقة. واكد الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي خلال مشاركته في فعاليات منتدى حوار المنامة ان دول الخليج تضع امنها الوطني واستقرار الممرات البحرية كأولوية قصوى في ظل التحديات الاقليمية المتصاعدة.
واضاف البديوي ان دول المجلس لم تكن يوما طرفا في الصراعات العسكرية ولا تسعى لاشعالها مع الجانب الايراني مشددا على ان استمرار قنوات التواصل يمثل ركيزة اساسية لمنع الانزلاق نحو مواجهات اوسع مع ضرورة التزام طهران بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وبين المسؤول الخليجي ان التطورات الامنية الاخيرة فرضت واقعا جديدا يتطلب رفع كفاءة منظومة الدفاع المشترك وتطوير انظمة الانذار المبكر والتنسيق العسكري المكثف لحماية مقدرات المنطقة ومواجهة اي تهديدات محتملة للصواريخ الباليستية.
واوضح ان ملف الملاحة البحرية في مضيق هرمز يمثل شريان حياة للاقتصاد العالمي مما يستوجب عودة حركة السفن الى وضعها الطبيعي لتجنب ارتفاع تكاليف التامين والنقل التي تؤثر بشكل مباشر على امدادات الطاقة العالمية.
واشار الى ان دول المجلس تدرس خطوات عملية لتعزيز امن الطاقة عبر بناء احتياطيات استراتيجية وتوسيع شبكات انابيب النفط والغاز لتجاوز اي عقبات قد تفرضها اضطرابات الممرات المائية.
وشدد في ختام حديثه على ان امن دول الخليج وحدة واحدة لا تتجزأ معربا عن ادانة المجلس للهجمات التي تستهدف استقرار السعودية ومؤكدا ان المسار الدبلوماسي سيظل مفتوحا مع الاستمرار في بناء قوة دفاعية رادعة تحمي سيادة ومصالح دول المنطقة.







