طفرة غير مسبوقة في ميناء العقبة بفضل تغير مسارات التجارة الدولية

سجل ميناء العقبة قفزة نوعية في نشاطه التشغيلي بعد ان شهدت حركة بضائع الترانزيت ارتفاعا كبيرا تجاوزت نسبته المئة وخمسين بالمئة خلال الفترة الماضية، حيث لعبت اعادة توجيه مسارات الشحن المتجهة نحو دول الخليج والعراق دورا محوريا في تعزيز هذا النشاط اللوجستي الحيوي، وجاء هذا التحول نتيجة مباشرة للاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز مما دفع الشركات العالمية لاعتماد الميناء كمنفذ استراتيجي بديل لضمان وصول بضائعها.
واكدت التقارير الاقتصادية ان هذا التنامي في حركة الترانزيت تزامن مع زيادة ملموسة في احجام الواردات التي تعبر الميناء، وهو ما انعكس بشكل ايجابي على كفاءة قطاعي النقل والتخزين في الاردن، حيث ساهم هذا التدفق في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص جديدة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة كبوابة اقليمية للتجارة الدولية.
وبينت التحليلات ان القطاع السياحي في الاردن اظهر مرونة عالية في مواجهة التحديات الاقليمية، موضحة ان تدفق الزوار من اسواق اقليمية مثل العراق وتركيا وسوريا نجح في تعويض التراجع في اعداد السياح القادمين من الدول الغربية، واضاف التقرير ان مبادرات السياحة المحلية لعبت دورا داعما في الحفاظ على استقرار هذا القطاع الذي يمثل ركيزة اساسية في الناتج المحلي الاجمالي ويوفر فرص عمل لشرائح واسعة من المواطنين.
واوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى امكانية استعادة الزخم السياحي القادم من اوروبا وامريكا بمجرد انحسار التوترات الامنية في المنطقة، مشددين على ان الاستقرار الاقليمي سيكون المحرك الرئيسي لتعافي القطاع بشكل كامل خلال المراحل القادمة مع استمرار الميناء في لعب دوره كحلقة وصل رئيسية في سلاسل التوريد العالمية.







