سباق مع الزمن لشركات النفط الاميركية لتعويض نقص الوقود العالمي

تتسابق شركات النفط الاميركية الكبرى لرفع وتيرة انتاج مصافيها الى اقصى حدودها الممكنة وذلك في محاولة جادة لسد الفجوة الكبيرة في امدادات الوقود العالمية التي تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية والنزاعات الدولية المستمرة. وتعمل المنشآت الحيوية في ساحل الخليج الاميركي بكامل طاقتها التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد وسط تحديات لوجستية وانتاجية معقدة.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة اكسون موبيل دارين وودز ان الشركة نجحت في تحقيق مستويات قياسية من التشغيل خارج منطقة الشرق الاوسط مبينا ان المصافي التابعة لها تعمل بكامل طاقتها الانتاجية. واضاف وودز ان العالم يواجه تحديا حقيقيا في توفير احتياجات الطاقة مشيرا الى ان العوامل التي ادت الى نقص الديزل والمنتجات المكررة متعددة وتتجاوز حدود التوقعات الحالية.
واوضح ان الازمات في روسيا والشرق الاوسط اضافة الى تراجع الانتاج الصيني من المشتقات النفطية ساهمت بشكل مباشر في زعزعة استقرار الاسواق العالمية. واشار الى ان عودة الاوضاع الى طبيعتها قد تستغرق وقتا طويلا يمتد لما بعد العام المقبل نظرا لحجم الخسائر في الطاقات التكريرية العالمية.
وبينت شركة شيفرون من جانبها انها سجلت ارقاما قياسية في معالجة النفط الخام خلال الربع الاخير وذلك في اطار استراتيجيتها للاستثمار في زيادة الامدادات بالسوق التي تعاني من نقص حاد. واكد مايك ويرث رئيس الشركة ان الجهود مستمرة لتعزيز القدرات التكريرية رغم ان نحو عشرة في المائة من طاقة التكرير العالمية لا تزال خارج نطاق الخدمة الفعلية.
وكشفت البيانات المالية للشركتين عن تضاعف الارباح الفصلية بفضل ارتفاع اسعار السلع وهوامش الربح في قطاع التكرير وهو ما اثار ردود فعل متباينة عالميا. واشار مارك نيلسون نائب رئيس شيفرون الى توقعات بتراجع هوامش الارباح تدريجيا مع تحسن تدفقات الصادرات وتعافي نشاط المصافي المتوقفة.
واظهرت التقارير ان الهجمات على المنشآت النفطية الروسية ادت الى تراجع حاد في الانتاج مما جعل روسيا تقترب من التحول الى مستورد صاف للمشتقات النفطية. واكدت شركات التكرير الاميركية انها تضخ استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات لتوسيع منشآتها واعادة تشغيل المصافي المتوقفة لضمان استقرار الامدادات وتخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الاسعار.







