شراكة اقتصادية كبرى بين الصين وسويسرا لالغاء الرسوم الجمركية

تشهد العلاقات التجارية بين بكين وبرن تحولا استراتيجيا لافتا بعد التوقيع على اتفاقية تجارية موسعة تهدف الى ازالة الحواجز الجمركية عن معظم الصادرات السويسرية المتجهة الى السوق الصينية. وجاءت هذه الخطوة في وقت تبحث فيه الشركات السويسرية عن فرص نمو واعدة داخل ثاني اكبر اقتصاد في العالم وسط مناخ دولي يتسم بالتقلبات التجارية والضغوط الاقتصادية المتبادلة بين القوى الكبرى.
واكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مراسم التوقيع في بكين ان هذا الاتفاق يمثل رسالة ثقة متبادلة تساهم في تعزيز اليقين داخل مسارات التعاون الاقتصادي بين الصين واوروبا. واشار الى ان هذه المبادرة تفتح افاقا جديدة للتعاون المثمر الذي يخدم مصالح الجانبين ويضمن تدفق السلع والخدمات بسلاسة اكبر في ظل التحديات التي يواجهها النظام التجاري العالمي.
واوضح الجانب السويسري ان الاتفاق المحدث يمنح اكثر من تسعة وتسعين في المائة من البضائع السويسرية ميزة الدخول الى الصين دون قيود جمركية على مدار العقد المقبل. وبين ان هذه التسهيلات تشمل قطاعات حيوية مثل الساعات الفاخرة والمنتجات الغذائية كالأجبان والقهوة بالاضافة الى توسيع نطاق الوصول في مجالات الخدمات الصناعية وصيانة الطيران والنقل البحري.
وكشفت البيانات الرسمية ان سويسرا تعد الدولة الوحيدة في اوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة شامل مع الصين مما يعزز مكانتها كشريك استراتيجي لبكين. واضافت المصادر الاقتصادية ان الاتفاق يتضمن ايضا بنودا متبادلة تلغي الرسوم على نسبة كبيرة من الصادرات الزراعية الصينية الى الاسواق السويسرية مما يعكس توازنا في المصالح التجارية بين البلدين.
وخلص الجانبان الى ان هذا التعاون يمتد ليشمل مجالات البحث العلمي والابتكار وقضايا العمل لضمان استدامة الشراكة. وشدد المسؤولون على ان هذه الخطوة تضع اطارا قانونيا قويا يعزز من مرونة سلاسل التوريد ويدعم النمو الاقتصادي بعيدا عن التوترات السياسية التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية.







