عاصفة في وول ستريت تطيح بأسهم التكنولوجيا وهبوط قياسي لشركة إنتل

شهدت تعاملات وول ستريت موجة بيع حادة طالت قطاع التكنولوجيا بشكل رئيسي مما أدى إلى تراجع المؤشرات الأميركية وسط حالة من القلق بين المستثمرين تجاه حجم الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتصدرت شركة إنتل قائمة الخاسرين بعد انهيار سهمها بنسبة قاربت 29 بالمئة في تراجع تاريخي يعكس ضغوطا كبيرة تواجهها الشركة في سوق المعالجات وأجهزة الكمبيوتر الشخصية.
واوضحت البيانات المالية أن سهم أمازون تأثر هو الآخر بتوقعات الأرباح المخيبة للآمال واستمرار نزيف السيولة النقدية الموجهة للاستثمارات التقنية، مبينا أن هذا التوجه ألقى بظلاله على مؤشر ناسداك المجمع الذي سجل هبوطا لافتا خلال الجلسة. وأضاف المحللون أن التخوف من عدم جدوى الاستثمارات المليارية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بات يضغط بقوة على أسهم الشركات الكبرى التي كانت تقود السوق خلال الفترة الماضية.
واكدت التقارير السوقية أن عدوى التراجعات امتدت لتشمل قطاع العملات المشفرة بعد تعرض منصة كبرى لاختراق أمني، مما دفع سهم كوينبيس للهبوط بشكل ملموس وسط مخاوف من تبعات هذه الاختراقات على أصول المستثمرين. وشدد الخبراء على أن هذه الخسائر حجبت المكاسب التي حققتها قطاعات أخرى مثل الطاقة والسلع الاستهلاكية التي أعلنت نتائج مالية تجاوزت تقديرات السوق.
واشار المراقبون إلى أن أداء أسهم شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون جاء مخالفا لاتجاه السوق العام بفضل أرباح قوية، موضحا أن المستثمرين بدأوا يبحثون عن الملاذات الآمنة في سندات الخزانة الأميركية مع انخفاض عوائدها. وكشفت التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية عن تباين واضح، حيث تأثرت البورصات الآسيوية بمخاوف التكنولوجيا بينما حافظت بعض الأسواق الأخرى على توازنها.







