عصابات تستهدف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في عمليات سطو احترافية

تشهد الولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من السرقات التي تستهدف شاحنات نقل مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت التحقيقات أن هذه العمليات تتم بأسلوب احترافي ومعقد يشبه سيناريوهات أفلام الجريمة، مما دفع السلطات الأمنية إلى تصنيفها كأكثر السلوكيات الإجرامية جرأة خلال العقود الاخيرة.
واضاف المحققون أن العصابات المنظمة نجحت في الاستيلاء على معدات تقنية تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات، مستخدمة أساليب تكتيكية لعرقلة مركبات الحراسة المرافقة للشحنات قبل الاستيلاء على المقطورات والفرار بها إلى وجهات مجهولة، وقد رصدت الجهات المعنية عشرات الحوادث المتشابهة في ولايات عدة مثل كاليفورنيا وتكساس ويوتا.
وبين خبراء أمنيون أن هذه المكونات التقنية، بما في ذلك الرقائق المتقدمة وخوادم البيانات، باتت توصف بأنها تشبه الذهب الخالص نظرا لارتفاع قيمتها السوقية وسهولة تسييلها في الأسواق السوداء، موضحين أن عمليات السطو هذه أصبحت أكثر ربحية وأقل مخاطرة من مهاجمة المصارف التقليدية.
واكدت التحريات أن اللصوص لا يكتفون بسرقة الرقائق باهظة الثمن، بل يمتد نشاطهم ليشمل مكونات البنية التحتية الأساسية مثل وحدات التبريد وأقراص التخزين وأسلاك النحاس، مما يشير إلى وجود طلب مرتفع ومسبق على هذه المواد في الأسواق الرمادية الدولية.
واشار المختصون إلى أن العصابات تعتمد على تقنيات متطورة في تنفيذ مخططاتها، حيث يتم أحيانا اختراق تطبيقات تتبع الشحنات أو انتحال صفة السائقين المعتمدين، بل وصل الأمر إلى التلاعب بالبيانات الرقمية لإيهام الشركات بوصول الشحنات إلى وجهتها بينما هي في طريقها إلى مخازن اللصوص.
واوضح الخبراء أن تتبع هذه المسروقات يواجه تحديات تقنية كبيرة، خاصة مع قدرة الجناة على كسر حماية الرقائق وتغيير أرقامها التسلسلية برمجيا، مما يجعل من المستحيل تقريبا على الشركات المصنعة استعادة معداتها بعد تهريبها خارج البلاد.
واختتمت التقارير بالتأكيد على أن تصاعد وتيرة هذه السرقات يهدد بكلفة إضافية على قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استمرار المنافسة الشرسة والإنفاق الملياري على تطوير مراكز البيانات، مما يفرض على الشركات تعزيز إجراءات الحماية الأمنية للشحنات الحساسة في المستقبل.







