تحركات كليتشدار اوغلو تفتح ابواب الانتخابات المبكرة في تركيا وتثير التساؤلات حول مصير اردوغان

عاد كمال كليتشدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري الى واجهة المشهد السياسي التركي ليفتح بابا جديدا من الجدل حول امكانية اجراء انتخابات مبكرة في البلاد. واكد كليتشدار اوغلو في تصريحات لافتة ان حزبه لن يمانع في حال قرر حزب العدالة والتنمية الحاكم التوجه نحو صناديق الاقتراع قبل موعدها الرسمي سواء كان ذلك بعد اشهر قليلة او في ربيع عام ثمانية وعشرين والفين. واضاف ان هذا الموقف يفتح الباب امام تنسيق محتمل لتأمين النصاب القانوني اللازم في البرلمان لتجديد الانتخابات وهو ما يتطلب موافقة ثلاثمئة وستين نائبا.
وبينت التحليلات السياسية ان هذه الخطوة قد تسهل المسار امام الرئيس رجب طيب اردوغان للترشح مجددا في ظل النقاشات الدستورية حول عدد فترات ولايته. واشار مراقبون الى ان قوى المعارضة تنظر بريبة الى هذه التصريحات معتبرة اياها مؤشرا على تنسيق غير معلن بين كليتشدار اوغلو والحكومة لترتيب المشهد الانتخابي القادم. واوضح كليتشدار اوغلو خلال جولة ميدانية انه لا يضمن ترشح اردوغان للانتخابات المقبلة داعيا الى انتظار تطورات المرحلة والظروف السياسية التي قد تفرض واقعا مختلفا.
وكشفت مصادر مطلعة ان كليتشدار اوغلو يسعى لفرض اجندته الخاصة داخل المعارضة من خلال رفض دعم اسماء معينة تطرحها قيادات اخرى او رؤساء بلديات بارزون. واظهرت تقارير اعلامية ان هذه التحركات تهدف الى زعزعة التوازنات القائمة داخل البيت المعارض مما يضع تحديات جديدة امام الطامحين لمنافسة التحالف الحاكم. واكدت التقارير ان اردوغان بدوره لا يترك الامور للصدفة حيث يواصل مشاوراته مع حليفه دولت بهشلي لضمان تماسك التحالف الحاكم وتأمين الاغلبية البرلمانية المطلوبة.
واضاف الرئيس التركي في سياق متصل انه يولي اهتماما كبيرا لاستعادة ثقة المتقاعدين الذين يشكلون شريحة انتخابية حاسمة. واوضح ان الحكومة تعمل على خطة شاملة لاصلاح نظام التقاعد وتحسين الظروف المعيشية لهذه الفئة قبل نهاية العام الحالي. وشدد على ان موازنة العام المقبل ستتضمن تخصيص موارد مالية كافية لتلبية مطالب المتقاعدين ومعالجة الازمات المالية التي طفت على السطح مؤخرا بهدف تعزيز القاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية في اي استحقاق انتخابي قادم.







