تحول استراتيجي في القرن الافريقي: اثيوبيا تعزز سلاحها الجوي بمنظومات روسية متطورة

كشفت اديس ابابا عن صفقة عسكرية ضخمة مع موسكو تضمنت تسلم دفعة من المقاتلات المتطورة من طراز سو 35 وسط توترات اقليمية متصاعدة تشهدها منطقة القرن الافريقي في الاونة الاخيرة. واكد رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية وتطوير سلاح الجو الاثيوبي ليصبح في طليعة القوى العسكرية في منطقة جنوب الصحراء. واضاف ان بلاده تستعد خلال الفترة المقبلة لتسلم بطاريات دفاع جوي من طراز اس 400 الروسية لضمان حماية المجال الجوي والمنشات الاستراتيجية الحيوية للبلاد.
وبين ابي احمد في تصريحاته ان تسلم هذه الطائرات قبل موعدها المحدد بعام كامل يمثل رسالة ردع واضحة في ظل الظروف السياسية والامنية المعقدة التي تمر بها المنطقة. واوضح ان الهدف من هذا التحديث العسكري ليس التصعيد بل رفع كلفة اي تهديد خارجي قد يمس بسيادة الدولة او استقرارها في ظل الخلافات المتزايدة مع الجارة اريتريا التي اتهمتها اديس ابابا بدعم فصائل معارضة داخل الاراضي الاثيوبية.
واظهرت التحليلات السياسية ان هذا التحرك يعكس تغيرا جوهريا في العقيدة الدفاعية الاثيوبية التي تسعى حاليا لاعادة بناء معادلة الردع بعد سنوات من النزاعات الداخلية التي استنزفت الكثير من الموارد. واكد خبراء في الشؤون الافريقية ان امتلاك هذه المنظومات الدفاعية المتقدمة يمنح اديس ابابا قدرات نوعية في الاعتراض الجوي والقتال بعيد المدى مما يغير موازين القوى في المنطقة بشكل ملحوظ.
واشار المتابعون للمشهد الاقليمي الى ان توقيت هذه الصفقة ياتي بالتزامن مع مشاركة رئيس الوزراء الاثيوبي في قمة روسية افريقية حيث تعزز هذه الخطوة من وزن الدبلوماسية الاثيوبية عبر امتلاك قوة عسكرية ضاربة تحمي المصالح الوطنية. وشدد المراقبون على ان اثيوبيا لا تسعى لشن حروب جديدة بل تهدف الى حماية استثماراتها الاستراتيجية الكبرى وعلى راسها سد النهضة والبنية التحتية الوطنية من اي اخطار محتملة في محيطها الجغرافي المضطرب.







