مستقبل الحكومة الاسرائيلية معلق بانتظار نتائج فرز الاصوات

تتجه الانظار في اسرائيل نحو لجنة الانتخابات المركزية التي تواصل عمليات فرز الاصوات عقب يوم طويل من الاقتراع، حيث تشير المؤشرات الاولية الى تقدم بنيامين نتنياهو وحلفائه في عدد المقاعد دون ان يحسم اي طرف الاغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده. وتعيش الساحة السياسية حالة من الترقب في ظل غياب حسم واضح للمشهد الانتخابي، مما يفتح الباب امام احتمالات معقدة لسيناريوهات تشكيل الائتلافات الحكومية القادمة.
واوضحت المصادر ان عملية الفرز ستستمر خلال الساعات المقبلة لتشمل اصوات الجنود والدبلوماسيين في الخارج، ومن المستبعد ظهور النتائج النهائية قبل يوم الخميس. وبينت المعطيات ان استطلاعات الرأي التي ظهرت فور اغلاق مراكز الاقتراع لا تعدو كونها مؤشرات عامة، ولا يمكن الاعتماد عليها كقياس دقيق نظرا لطبيعة النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي وتعدد الاحزاب.
واكدت اللجنة ان الجدول الزمني لفرز الاصوات قد يستغرق وقتا، حيث يتوقع الانتهاء من العملية بشكل كامل بحلول نهاية الشهر الحالي، على ان يتم الاعلان عن النتائج الرسمية في مطلع الشهر المقبل. واضافت ان نظام التمثيل النسبي يفرض على الاحزاب تجاوز عتبة الحسم المقدرة بنسبة 3.25 بالمئة، وهو ما يجعل توزيع المقاعد عملية دقيقة تتطلب تدقيقا واسعا في اصوات نحو 12 حزبا مرشحا.
واشار المراقبون الى ان المرحلة القادمة ستشهد مشاورات مكثفة بين الرئيس اسحق هرتسوغ وقادة الاحزاب لتحديد الشخصية الاكثر قدرة على تشكيل الحكومة، حيث تمنح القوانين المرشح المكلف مهلة تصل الى 42 يوما لانجاز مهمته. وشدد الخبراء على ان اهمية كل مقعد في الكنيست تجعل من الاحزاب الصغيرة بيضة القبان في اي ائتلاف محتمل، وفي حال فشل جميع المساعي لتشكيل حكومة مستقرة، فقد تجد اسرائيل نفسها امام جولة انتخابية جديدة تضاف الى سلسلة الجولات السابقة.







