قوانين جديدة تحكم المدينين وتعديلات واسعة على صلاحيات الحجز ومنع السفر

كشفت مسودة مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ عن توجهات رسمية جديدة تهدف الى تعزيز اليات تحصيل الديون وتوسيع صلاحيات دوائر التنفيذ في التعامل مع المدينين. واظهرت التعديلات المقترحة التي طرحها ديوان التشريع والرأي توسعا ملحوظا في اجراءات منع السفر والحجز على الاموال مع استحداث اليات تقنية حديثة لضبط عملية السداد وضمان حقوق الدائنين بشكل اكثر فعالية.
واكدت المسودة الجديدة منح رئيس التنفيذ صلاحيات اوسع لمنع سفر المدين بناء على طلب الدائن دون الحاجة الى تقديم بينات معقدة حول احتمالية تهريب الاموال او مغادرة البلاد. وبينت التعديلات ان رفع منع السفر اصبح ممكنا من خلال تقديم كفالة تضمن حقوق الطرف الاخر مع رفع المدة الزمنية التي تسقط بعدها الدعوى في حال عدم المتابعة لتصبح عامين بدلا من عام واحد.
واضافت التعديلات المقترحة حدا ادنى للأقساط الشهرية لتسوية الديون بنسبة لا تقل عن 2 بالمئة من قيمة المبلغ المتبقي. واوضحت ان السداد يبدأ بعد مرور شهر من دفع الدفعة الاولى التي بقيت عند مستوى 15 بالمئة. وشدد المشروع على دور رئيس التنفيذ في التحقق من قدرة المدين على الوفاء بالتزاماته عبر الاستماع للبينات في حال رفض الدائن لعروض التسوية.
وكشفت النصوص الجديدة عن ادخال السوار الالكتروني كتدبير احترازي للمدينين الذين لا يجوز حبسهم في حالات محددة. واوضحت ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان الامتثال للاحكام القضائية خاصة في قضايا النفقة والمهر والتعويضات الناتجة عن افعال جرمية. واكدت ان الحجز على الاموال اصبح متاحا بشكل اسرع فور تسجيل الدعوى اذا كان السند التنفيذي حكما قضائيا باتا.
وبينت التعديلات تسهيلات ملموسة للمدينين في التعامل مع المركبات والعقارات المحجوزة. واشارت الى امكانية بقاء المركبة تحت يد المدين مع استمرار الحجز عليها في حال تقاعس الدائن عن اجراءات البيع. واكدت السماح للمدين ببيع العقار المحجوز او رهنه خلال مدة محددة لضمان سداد الدين وتجنب بيعه في المزاد العلني باثمان بخسة.
واظهرت المسودة توسعا كبيرا في الاعتماد على التنفيذ الالكتروني ليكون هو الاصل في كافة الاجراءات القانونية والتبليغات. واوضحت ان هذا التحول يهدف الى تسريع وتيرة التقاضي وتسهيل دفع الرسوم وتقديم الطلبات. واكدت ان التعديلات التي تشمل 22 مادة لا تزال في مرحلة الاستشارة العامة تمهيدا لاستكمال مسارها التشريعي واقرارها رسميا.







