الدولار يترقب قرارات الفيدرالي ومفاجأة نيوزيلندا تثير اضطرابات في اسواق العملات

يحافظ الدولار الامريكي على مستوياته المرتفعة في تعاملات اليوم مع ترقب الاسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة، حيث يسيطر الحذر على المستثمرين في ظل انتظارهم لاي اشارات جديدة قد تؤثر على مسار السياسة النقدية، بينما شهدت العملة النيوزيلندية تراجعا لافتا بعد قرار غير متوقع من البنك المركزي بتثبيت الفائدة على خلاف توقعات الاقتصاديين.
واستقرت العملة الاوروبية الموحدة عند مستويات قريبة من 1.1124 دولار، في حين سجل الجنيه الاسترليني تراجعا طفيفا، بينما تذبذب الين الياباني بين المكاسب والخسائر امام العملة الخضراء وسط حالة من الترقب العام لتوجهات البنوك المركزية الكبرى.
واكد محللون ان الدولار النيوزيلندي تعرض لضغوط بيعية كبيرة بعد ابقاء بنك الاحتياطي النيوزيلندي على سعر الفائدة دون تغيير، وهو ما جاء مخالفا لتقديرات معظم الخبراء الذين كانوا يراهنون على رفع الفائدة، مما دفع العملة للهبوط الى ادنى مستوياتها خلال الجلسة الحالية.
واضاف خبراء ماليون ان التوقعات تشير الى ان البنك المركزي النيوزيلندي قد يتجه لزيادات مستقبلية في الفائدة خلال الاجتماعات القادمة لتجاوز التضخم، وهو ما قد يساعد العملة في تقليص خسائرها بمرور الوقت، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية في البلاد.
وبينت البيانات الاقتصادية الصادرة في استراليا ارتفاع معدلات التضخم، مما دفع الدولار الاسترالي لتسجيل مكاسب طفيفة، وسط تصريحات من مسؤولي بنك الاحتياطي الاسترالي تشير الى احتمالية مناقشة المزيد من تشديد السياسة النقدية في الاجتماعات القريبة لضمان استقرار الاسعار.
واشار كبار المحللين في وول ستريت الى ان الاسواق تضع احتمالية كبيرة بنسبة 91 في المائة لتثبيت الفيدرالي الامريكي لاسعار الفائدة في اجتماعه الراهن، موضحين ان تركيز المستثمرين ينصب بشكل اساسي على نبرة المسؤولين تجاه قرارات شهر ديسمبر القادم.
واوضح تقرير السوق ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية استقر عند مستويات 102.40 نقطة، في حين واصلت عوائد سندات الخزانة الامريكية صعودها، مما يعزز من جاذبية الدولار في المدى القصير، بينما تترقب الاسواق قرارات بنك كندا المرتقبة وسط توقعات متباينة بشأن رفع الفائدة لاحتواء التضخم الناجم عن اسعار الطاقة.







