طهران ترفع سقف مطالبها لانهاء الحرب وسط ضغوط اقليمية ودولية

تتمسك السلطات الايرانية بشروطها الصارمة لإنهاء حالة التوتر العسكري مع الولايات المتحدة واسرائيل في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الاقليمية لمحاولة احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة. وتصر طهران على ضرورة تنفيذ مطالبها الاساسية كمدخل وحيد للخروج من واقع لا حرب ولا سلام الذي يسيطر على المشهد منذ اشهر طويلة.
واكد المرشد الايراني مجتبى خامنئي خلال لقائه امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي على اهمية حماية المصالح الوطنية وضمان السيطرة الكاملة على مضيق هرمز. واشار اللقاء الى ان طهران تضع اولوية قصوى لتعزيز العلاقات مع دول الجوار في محاولة لكسر العزلة السياسية التي فرضتها التطورات الاخيرة.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذه التحركات الايرانية تأتي في اعقاب اجتماعات مكثفة شهدتها العاصمة طهران ضمت مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان بهدف خفض حدة المواجهة التي امتدت تداعياتها لتشمل اضطرابات في سلاسل امدادات الطاقة والملاحة البحرية.
وبينت وزارة الخارجية القطرية من جانبها ان نجاح اي جهود وساطة دولية يتوقف بشكل مباشر على ابداء ايران لحسن النية من خلال وقف التهديدات الموجهة لدول الجوار وضمان سلامة الممرات المائية. واكد مدير ادارة الاعلام في الخارجية القطرية ابراهيم بن سلطان الهاشمي ان زيارة الوفد القطري لطهران جاءت بالتنسيق مع الشركاء الدوليين للوصول الى تسوية مستدامة.
واظهرت المباحثات التي اجراها امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في موسكو وجود رغبة في مناقشة ملفات الطاقة والمفاوضات المعقدة. ومع ذلك تظل الفجوة كبيرة حيث ترفض طهران مناقشة برنامجها النووي قبل رفع الحصار عن موانئها والغاء العقوبات النفطية وهو ما تقابله واشنطن بمطالب تتعلق بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم.
واضافت المتحدثة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني ان طهران مستعدة لكافة السيناريوهات العسكرية لكنها في الوقت ذاته لا تزال تراهن على المسار الدبلوماسي لحماية البلاد. وشدد مسؤولون ايرانيون على ان اي محاولة لعرقلة صادرات النفط الايرانية ستواجه برد مباشر يؤدي الى تعطيل حركة الملاحة الدولية في المنطقة.







