كواليس الردع الاردني في الجنوب السوري بعد عملية كنيسة حمود

كشفت مصادر مطلعة عن وجود تنسيق ميداني دقيق بين الاردن والجانب السوري لتنفيذ ضربات جوية مركزة استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش في الجنوب السوري، وذلك في اعقاب الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأظهرت التحركات العسكرية الاخيرة ان سلاح الجو الملكي الاردني نفذ طلعات جوية مكثفة استندت الى معلومات استخباراتية دقيقة لتحديد وتحييد عناصر ارهابية كانت على صلة مباشرة بالخلية التي نفذت الاعتداء الاخير.
واضاف وزير الاعلام الاردني محمد المومني ان عملية الردع الاردني جاءت استجابة لتهديدات مؤكدة تمس الامن الوطني، مبينا ان النتائج الاولية للغارات اسفرت عن تدمير مستودعات اسلحة ضخمة وتحييد عدد كبير من مسلحي التنظيم. وشدد المومني على ان القوات المسلحة الاردنية تحرص بشكل دائم على اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتجنب المساس بالمدنيين الابرياء، معتبرا ان حماية حياة الناس خارج الحدود توازي في الاهمية حماية المواطنين داخل المملكة.
واكد مراقبون ان استخدام مصطلح نفاد الصبر في الخطاب الرسمي يعكس تحولا استراتيجيا في التعامل مع الخلايا الارهابية التي حاولت اعادة التموضع في القرى القريبة من الحدود الاردنية السورية. وبينت المصادر ان هناك تفاهمات ضمنية في الكواليس بين عمان ودمشق تجاوزت البيانات الدبلوماسية المعلنة، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الامني المشترك لمكافحة الارهاب العابر للحدود.
واوضح مختصون في الشأن الامني ان التنسيق الاردني لم يقتصر على الجانب السوري فحسب، بل توازى مع عمليات للتحالف الدولي في مناطق اخرى، مما وضع التنظيمات المسلحة في حالة من التخبط. واشاروا الى ان الثقة الشعبية الكبيرة في الجيش العربي والقائد الاعلى للقوات المسلحة تعزز من تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة محاولات بث الفتنة او استغلال التباينات في وجهات النظر حول التعامل مع الازمات الامنية.
وختم المسؤولون بان الدولة الاردنية توازن بين احترام سيادة دول الجوار وبين حقها الاصيل في الدفاع عن امنها الوطني ضد التهديدات المتزايدة، سواء من تنظيمات متطرفة او ميليشيات مسلحة او محاولات تهريب المخدرات التي تشكل تحديا مستمرا على الحدود الشمالية والغربية.







