السعودية ترسم ملامح استقرار المنطقة وتكشف عن قفزات نوعية في التوطين العسكري

جددت السعودية التزامها الثابت تجاه تعزيز ركائز الامن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي، مؤكدة ان جهودها الدبلوماسية تهدف بشكل اساسي الى خفض حدة التوترات ودعم كافة المساعي الرامية لتحقيق سلام مستدام. واشارت الرياض خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الامير محمد بن سلمان الى الدور الحيوي الذي تلعبه دول اتفاقية مكة في حماية استقرار المنطقة، معربة عن دعمها التام لمبادرات الوساطة الدولية التي تسعى لتقريب وجهات النظر وانهاء النزاعات.
واستعرض المجلس خلال اجتماعه في الرياض ابرز المحادثات الجارية مع المسؤولين الايرانيين ومضامين الرسائل المتبادلة مع قادة دول شقيقة وصديقة، حيث اوضح ولي العهد ان المملكة تواصل تعزيز علاقاتها التاريخية مع مختلف الدول من خلال مباحثات رسمية مثمرة تهدف الى تكثيف التعاون المشترك في العديد من المجالات الاستراتيجية التي تخدم مصالح الشعوب.
وكشف المجلس عن نجاحات لافتة في قطاع الصناعات العسكرية، موضحا ان نسبة توطين الانفاق العسكري ارتفعت لتصل الى 27.3 في المئة، وهو ما يتجاوز المستهدفات السنوية المحددة، واضاف ان هذه الخطوة تأتي ضمن خطة طموحة للوصول الى توطين اكثر من 50 في المئة من الانفاق العسكري بحلول عام 2030، مما يعكس نضج القدرات الوطنية وقوة التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص.
وبين المجلس ان منظومات الدفاع الجوي السعودية اثبتت كفاءة استثنائية في التصدي للاعتداءات التي تستهدف امن الحرمين الشريفين والمقدسات، مؤكدا ان المملكة تملك الحق الكامل في الدفاع عن سيادتها وسلامة اراضيها بكل حزم، كما اشاد بالتقدم المحرز في مجالات الحوكمة والادارة الحكومية، منوها بحصول وزارة الموارد البشرية على جوائز دولية تقديرا لتميزها المؤسسي.
واكد المجلس في ختام قراراته المضي قدما في تعزيز الشراكات الدولية من خلال الموافقة على نماذج استرشادية لاتفاقيات اعفاء دبلوماسي، وتوقيع مذكرات تفاهم مع تركيا والاردن وكوريا في مجالات الاسكان والامن النووي والحكومة الرقمية، وشدد على اهمية تطوير القطاعات الخدمية والوطنية عبر اعادة تشكيل مجالس ادارة بعض الهيئات والشركات لضمان رفع كفاءة الاداء وتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية في كافة القطاعات.







