مستقبل نتنياهو على المحك: خريطة طريق سيناريوهات الحكومة الاسرائيلية الجديدة

توجه الناخبون في اسرائيل اليوم الى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية مفصلية تاتي في ظل ظروف سياسية واجتماعية معقدة للغاية، حيث يتنافس نحو 7.3 مليون مواطن لاختيار اعضاء الكنيست وسط ترقب دولي كبير ومخاوف من استمرار حالة الانقسام الداخلي التي تشهدها البلاد.
واوضحت لجنة الانتخابات المركزية ان نسب المشاركة الاولية سجلت معدلات قياسية هي الاعلى منذ عام 1981، وهو ما يعكس حدة التنافس الانتخابي الذي يضع المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في مهب الريح بعد احداث السابع من اكتوبر.
واكد المحللون ان المشهد السياسي الحالي يفتح الباب امام خمسة سيناريوهات رئيسية لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يبرز السيناريو الاول امكانية تشكيل ائتلاف معارض بقيادة غادي ايزنكوت في حال تمكنت احزاب الوسط واليسار من حصد عدد كاف من المقاعد، رغم التحديات المتعلقة بتوحيد الرؤى بين الاطراف المشاركة.
واضاف الخبراء ان السيناريو الثاني يرتكز على قدرة نتنياهو في الحفاظ على تحالفه اليميني والديني التقليدي، وهو مسار يواجه عقبات كبيرة وفقا لاستطلاعات الراي التي تشير الى صعوبة وصول اي معسكر الى حاجز الـ 61 مقعدا اللازمة لتحقيق الاغلبية المطلقة.
وبينت التحليلات ان السيناريو الثالث يتمثل في محاولة تشكيل حكومة اقلية تعتمد على تفاهمات غير مباشرة مع الاحزاب العربية، وهو خيار يواجه رفض العديد من القوى السياسية التي تخشى من هشاشة هذا الائتلاف وقصر عمره الافتراضي.
واشار المراقبون الى ان السيناريو الرابع يطرح فكرة حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع بين الخصمين نتنياهو وايزنكوت كحل اخير لتجنب الجمود السياسي، رغم حالة العداء المعلنة بين الطرفين، بينما يبقى السيناريو الخامس والاخير هو الذهاب الى انتخابات جديدة في حال فشلت جميع المساعي في تشكيل حكومة مستقرة.







