خارطة التحالفات السياسية في اسرائيل وتحديات نتنياهو في يوم الاقتراع

توجه الناخبون في اسرائيل اليوم الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات تشريعية مفصلية تعد الاولى من نوعها منذ احداث السابع من اكتوبر والتي تضع مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي على المحك. وتتنافس القوى السياسية على مقاعد الكنيست التي تقلصت الى ستة وثلاثين حزبا بعد سلسلة من الانسحابات في مشهد سياسي بالغ التعقيد.
واكد المراقبون ان حزب الليكود بزعامة نتنياهو يواجه اختبارا صعبا وسط تراجع في استطلاعات الراي وتنامي الانتقادات الموجهة لادائه الامني والسياسي منذ بدء العمليات العسكرية في غزة وجنوب لبنان. واضاف المحللون ان نتنياهو الذي هيمن على المشهد منذ عام الفين وتسعة يعتمد على خبرته الطويلة في المناورة السياسية وتشكيل الائتلافات للبقاء في السلطة رغم التحديات الوجودية التي تواجه حكومته.
وكشف حزب ياشار بقيادة غادي آيزنكوت عن طموحات كبيرة في احداث تغيير جذري في الساحة السياسية من خلال طرح برنامج يركز على الهوية اليهودية والديمقراطية وتجاوز الانقسامات الحادة. واوضح آيزنكوت ان حزبه يسعى لإنهاء الاعفاءات الممنوحة لليهود المتشددين من الخدمة العسكرية وهو ملف يثير انقساما واسعا في الشارع الاسرائيلي.
وبين تحالف بياحد بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد انه يمثل خيار الوسط الذي يهدف الى اسقاط نتنياهو وتقديم بديل علماني يجمع بين مختلف الاطياف السياسية. وشدد التحالف على ضرورة تجاوز الخلافات الايديولوجية السابقة لضمان استقرار الدولة في مرحلة ما بعد الحرب.
واظهرت التوجهات الانتخابية ان حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان يمثل الصوت اليساري الوحيد الذي لا يزال متمسكا بحل الدولتين لتسوية النزاع مع الفلسطينيين. واضاف غولان ان حزبه يسعى لاستعادة ثقة الناخبين بعد اندماج قوى يسارية تاريخية في قائمة واحدة.
واكدت المعطيات ان الاحزاب الدينية مثل شاس ويهدوت هتوراة تواصل تمسكها بمكتسباتها التقليدية والعمل على حماية مصالح قواعدها الانتخابية من المتدينين. واوضح قادة هذه الاحزاب انهم سيبقون بيضة القبان في اي تشكيل حكومي مرتقب.
وكشفت التيارات اليمينية المتطرفة بقيادة ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن اجندات تصعيدية تشمل ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان. واضاف بن غفير ان حزبه يضع القضايا الامنية وتغيير قواعد الاشتباك ضد الفلسطينيين في صدارة اولوياته.
وبينت القوائم العربية مثل القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة ان صوتها الانتخابي يتركز على تحقيق المساواة ومواجهة الجريمة المتفشية في الوسط العربي. واوضح منصور عباس ان حزبه يسعى لاثبات وجود الاقلية العربية كشريك فاعل في اتخاذ القرار السياسي داخل اسرائيل.







