انفراجة مرتقبة في ازمة المازوت بحلب وادلب بعد تحرك عاجل من الطاقة

تشهد محافظتا حلب وادلب شمال سوريا ازمة خانقة في توفر مادة المازوت ما تسبب في طوابير طويلة امام محطات الوقود وتعطل مصالح المواطنين بشكل كبير. وتأتي هذه التطورات في ظل انقطاع شبه كامل للمادة عن الاسواق المحلية خلال الايام الماضية مما دفع السلطات المعنية للتدخل الفوري لاحتواء الموقف المتأزم. واعلنت وزارة الطاقة عن اطلاق خطة طوارئ تتضمن ارسال 250 صهريجا محملا بالمشتقات النفطية بشكل عاجل الى المحافظتين لضمان سد الفجوة وتخفيف المعاناة عن السكان وسائقي المركبات.
واكد مدير الاعلام في الوزارة ان العمل جار على مدار الساعة لتجاوز العقبات التي ادت الى هذا النقص الحاد موضحا ان مستودعات الشركة السورية للبترول تمتلك مخزونا كافيا من المادة. واضاف ان هناك ناقلات نفطية راسية في البحر بانتظار التفريغ اضافة الى عقود توريد جديدة ستصل تباعا لتعزيز الامدادات وضمان استمرارية التوزيع في كافة المناطق السورية.
وبين ان السبب الرئيسي وراء هذه الاختناقات يعود الى تعرض خطوط نقل المشتقات النفطية الممتدة بين بانياس وحمص لتعديات فنية ادت الى توقف الضخ لفترة وجيزة. واشار الى ان الفرق المختصة نجحت في اصلاح الاعطال وبدأت بالفعل في اعادة ضغط الخط واختباره تمهيدا لاستئناف عمليات التحميل المعتادة من مستودعات حمص وهو ما سيخفف الضغط الكبير الذي كان ملقى على عاتق مصفاة بانياس خلال الايام الماضية.
وكشفت البيانات الرسمية ان حاجة السوق السورية من مادة المازوت تصل الى ملايين اللترات يوميا حيث يعتمد تأمين جزء كبير من هذه الاحتياجات على الاستيراد من الخارج. واوضحت الوزارة ان الجهود مستمرة لتنويع مصادر التوريد بما يضمن استقرار السوق وتجنب التكرار لمثل هذه الازمات التي تؤثر بشكل مباشر على قطاع النقل والمواصلات والأنشطة التجارية في المدن السورية.







