مستقبل نتنياهو على المحك وسط ترقب نتائج الانتخابات الاسرائيلية الحاسمة

توجه الناخبون في اسرائيل اليوم الثلاثاء الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات برلمانية مفصلية تعد الاولى من نوعها منذ احداث السابع من اكتوبر التي غيرت موازين القوى في المنطقة. وتضع هذه العملية الانتخابية مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي تحت الاختبار الصعب في ظل منافسة شرسة من تيارات الوسط التي تسعى لانهاء حقبته الطويلة في السلطة وسط ظروف اقليمية بالغة التعقيد.
واوضحت الهيئات الانتخابية ان مراكز الاقتراع تفتح ابوابها منذ الصباح الباكر وتستمر حتى ساعات المساء لتعلن بعدها القنوات التلفزيونية عن استطلاعات الرأي الاولية التي تعطي مؤشرا مبدئيا لاتجاهات الناخبين. وبينت المعطيات ان النتائج النهائية قد تستغرق وقتا طويلا يتراوح بين ايام واسابيع في حال لم يحصل اي طرف على اغلبية مريحة داخل الكنيست المكون من مئة وعشرين مقعدا.
واكد المحللون ان نظام التمثيل النسبي المعمول به يفرض على الاحزاب تجاوز عتبة ثلاثة فاصلة خمسة وعشرين بالمئة من الاصوات لدخول البرلمان مما يجعل تشكيل الائتلافات الحكومية عملية معقدة وطويلة. واضافت المصادر ان دور الاحزاب الصغيرة سيكون محوريا في ترجيح كفة اي مرشح يسعى لتشكيل الحكومة المقبلة خاصة مع غياب الاغلبية المطلقة عن اي حزب منفرد في تاريخ السياسة الاسرائيلية.
وكشفت الاجراءات القانونية ان الرئيس سيبدأ فور اعلان النتائج الرسمية مشاورات مع قادة الاحزاب لاختيار الشخصية الاكثر قدرة على تشكيل الحكومة ومنحها مهلة تصل الى اثنين واربعين يوما لانجاز هذه المهمة. وشددت التقارير على انه في حال فشل المكلف في جمع الائتلاف المطلوب فقد يتم تكليف شخصية اخرى او الذهاب مجددا نحو سيناريو الانتخابات المبكرة في حال تعذر التوافق السياسي.







