وكالة الطاقة الدولية تحذر من ازمة طويلة الامد في اسواق النفط والغاز

كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول عن توقعات قاتمة بشان استقرار اسواق الطاقة العالمية مشيرا الى ان الاسواق لن تتمكن من العودة الى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الاخيرة في المدى المنظور. واكد بيرول خلال مشاركته في مؤتمر الطاقة الدولي بسنغافورة ان المسارات الحالية لا تشير الى اي فرصة موثوقة لعودة الاوضاع الى طبيعتها السابقة مما يفرض على الحكومات وقطاعات الاعمال اعادة ترتيب اولوياتها والتركيز بشكل مكثف على تعزيز امن الطاقة لمواجهة التحديات القادمة.
واضاف ان الاضطرابات الجيوسياسية تسببت في شح حاد بالمعروض في وقت كانت تشير فيه التقديرات الى وجود فائض في السوق مما ادى الى قفزات قياسية في اسعار النفط الخام والمشتقات البترولية. وبين ان استمرار الاسعار عند مستويات تقترب من 120 دولارا للبرميل يشكل عبئا اقتصاديا ثقيلا على العديد من الدول خاصة فيما يتعلق بتفاقم العجز التجاري وتكاليف الاستيراد.
واوضح ان القلق لا يقتصر فقط على النفط الخام بل يمتد ليشمل شح الوقود خلال فصل الشتاء المقبل خاصة الديزل المستخدم في التدفئة في ظل تزامن ذلك مع عمليات صيانة دورية لعدد من المصافي العالمية. وشدد على ان الدول الاوروبية تواجه ضغوطا مضاعفة بسبب قراراتها لخفض واردات الغاز الروسي بالتزامن مع تراجع الامدادات من مصادر اخرى مما يضع ضغطا كبيرا على استقرار اسواق الغاز الدولية.
واظهرت تحليلات وكالة الطاقة الدولية ان تداعيات هذه الازمة قد تدفع العالم نحو خيارات بديلة حيث توقع بيرول حدوث عودة قوية للطاقة النووية كحل استراتيجي طويل الامد. واكد ان المسوحات الحالية تشير الى وجود مشاريع محطات نووية بقدرة تصل الى 90 غيغاواطا قيد الانشاء حاليا وهو رقم قياسي لم يسجل منذ اربعة عقود مما يعكس تحولا في استراتيجيات الطاقة العالمية لمواجهة التقلبات الحادة.







