ترقب الموازنة البريطانية يضغط على الجنيه الاسترليني في الاسواق العالمية

شهد الجنيه الاسترليني تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم امام كل من الدولار واليورو، وذلك في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل الكشف عن الموازنة البريطانية الجديدة المرتقبة يوم الاربعاء القادم. وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية سلسلة من الاجتماعات الحاسمة للبنوك المركزية الكبرى، مما دفع المتعاملين الى تجنب بناء مراكز استثمارية كبيرة في الوقت الراهن.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض العملة البريطانية بنسبة طفيفة بلغت 0.31 في المئة مقابل اليورو، لتصل الى مستوى 83.98 بنس، بينما تراجعت امام الدولار بنسبة 0.15 في المئة لتسجل 1.3348 دولار، وهو ما يعكس حالة من الترقب والقلق بانتظار القرارات المالية التي قد تؤثر على مسار الاقتصاد البريطاني في الفترة المقبلة.
واكد خبراء ماليون ان الانظار تتجه نحو وزير المالية الذي يسعى لتقديم موازنة تتسم بالحيطة والحذر، مع وضع استقرار سوق السندات كأولوية قصوى بدلا من التوسع في الانفاق الحكومي، مما يعزز من فرص الحفاظ على التوازن المالي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبينت تقارير تحليلية ان الجنيه الاسترليني كان قد وجد دعما قويا في الاونة الاخيرة بفضل تراجع المخاطر المرتبطة بالديون، اضافة الى البيانات الاقتصادية التي منحت بنك انجلترا مرونة اكبر في تبني نهج نقدي متشدد، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين رغم التحديات الحالية.
واضاف محللون ان الاسواق تترقب ايضا قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي خلال الايام المقبلة، حيث ينتظر المستثمرون اشارات واضحة حول اتجاهات اسعار الفائدة العالمية، والتي ستلعب دورا محوريا في تحديد مسار العملات الرئيسية وتدفقات رؤوس الاموال في الاسواق الدولية.







