بنك كندا يتأهب لرفع اسعار الفائدة لكبح جماح تضخم الطاقة

تتجه الانظار اليوم نحو القرار المرتقب لبنك كندا بشان اسعار الفائدة حيث تشير التوقعات الاقتصادية وتحليلات اسواق المال الى احتمالية اقرار زيادة بمقدار 25 نقطة اساس في خطوة استباقية تهدف الى حماية الاقتصاد من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة وتفادي انتقال هذا التضخم الى قطاعات الغذاء والسكن والسلع الاستهلاكية.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذه الخطوة قد تزيد من اعباء تكاليف الاقتراض على المستهلكين مما يضع الاقتصاد المحلي تحت ضغوط اضافية في ظل مؤشرات تظهر علامات واضحة على الضعف الاقتصادي العام ومع ذلك يرى صناع السياسات النقدية ان التدخل اصبح ضرورة ملحة لمنع تفاقم المخاوف التضخمية التي بدات تسيطر على توقعات الشركات والمستهلكين على حد سواء.
واكد محافظ البنك في تصريحات سابقة استعداد المؤسسة المالية للتحرك بشكل حازم اذا استمرت معدلات التضخم عند مستوياتها المرتفعة مشيرا الى ان استمرار اسعار الطاقة في الصعود قد تجاوز مستويات الارتياح لدى البنك المركزي مما يستوجب تبني نبرة قوية لضمان بقاء توقعات التضخم ضمن النطاق المستهدف.
وبين الخبراء ان البيانات الاخيرة لم تظهر بعد انتقال تاثيرات اسعار النفط الخام الى باقي السلع بشكل كامل الا ان القلق يزداد من ان تتحول هذه التكاليف الى ضغوط هيكلية تؤثر على مختلف مفاصل الاقتصاد وهو ما دفع الاسواق لتسعير احتمال رفع الفائدة لتصل الى مستوى 2.50 في المائة.
واشار المحللون الى ان ضعف سوق العمل الذي ظهر في بيانات التوظيف الاخيرة وتراجع النمو في قطاعات الاسكان والتصنيع يجعل من عملية رفع الفائدة تحديا دقيقا للبنك المركزي حيث يسعى الميزان بين كبح التضخم وبين تجنب دفع الاقتصاد نحو ركود حاد في وقت تترقب فيه الاسواق ايضا قرارات الفيدرالي الامريكي بهذا الشان.







