عاصم الشاعر يحيي التراث الفلسطيني من خلال ترميم البيوت القديمة

يخوض الشاب الفلسطيني عاصم الشاعر رحلة يومية لاستعادة بهاء الماضي من خلال اعادة احياء البيوت القديمة في قرية تل الواقعة جنوب مدينة نابلس. يرى الشاعر في عمله الفني مهمة وطنية سامية تهدف الى حماية الهوية المعمارية الفلسطينية من الاندثار وتحويل المباني المتهالكة الى تحف فنية تنبض بحكايات الاجداد وتفاصيل حياتهم اليومية.
واضاف الشاعر انه ورث هذه الحرفة عن والده واجداده الذين عملوا في هذا المجال لعقود طويلة مبينا انه يسعى من خلال ادواته البسيطة كالفؤوس والمطارق الى بث الروح في الحجارة التي عانت من الاهمال لسنوات طويلة. واكد ان هدفه يتجاوز مجرد الاصلاح ليصل الى تحويل هذه الاماكن من بيوت مهجورة توحي بالوحشة الى مزارات تعكس اصالة التاريخ الفلسطيني وعراقة المكان.
واوضح ان عملية الترميم تتم بدقة متناهية حيث يحرص على الحفاظ على التفاصيل الاصلية من اقواس وزوايا ونقوش معتبرا ان كل حجر في هذه البيوت يروي قصة عائلة فلسطينية عاشت هنا. وبين ان عمله يشمل البناء وتجهيز الارضيات وتمديد البنية التحتية لضمان بقاء هذه المعالم شاهدة على الوجود الفلسطيني في وجه محاولات التزييف والسرقة التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى لتهريب الحجارة التاريخية ونسبها لنفسه.
وشدد الشاعر على ان التحديات المادية لا تزال العائق الاكبر امام طموحه في ترميم المزيد من البيوت التي تنتشر في مختلف قرى ومدن الضفة الغربية. واضاف ان هذه المباني ليست مجرد جدران بل هي منارات تثبت الجذور وتؤكد الحق التاريخي في الارض في ظل صراع مستمر على الهوية والتراث.
وكشفت تجربة الشاعر عن اهمية الوعي المجتمعي بضرورة الحفاظ على التراث المعماري باعتباره جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية. واختتم مؤكدا ان من لا يملك تاريخا لا يملك مستقبلا داعيا الجهات المعنية الى تقديم الدعم اللازم لاصحاب البيوت القديمة لتمكينهم من ترميمها والحفاظ عليها كشواهد حية على الارتباط الوثيق بين الفلسطينيين وارضهم.







