الضفة الغربية تتحول الى سجن مفتوح مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست

تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة وغير مسبوقة على حركة الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية، مما حول المنطقة الى ما يشبه السجن الكبير في ظل تصاعد العمليات العسكرية واقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة غدا الثلاثاء. وتظهر التقارير الميدانية ان هذه الاجراءات تسببت في شلل تام للحياة اليومية، حيث تم منع آلاف العمال من الوصول الى مصادر رزقهم، مما ادى الى ارتفاع معدلات البطالة بشكل حاد تجاوزت نسبته ثلاثين بالمئة.
واضافت المصادر الميدانية ان قوات الاحتلال عمدت الى اغلاق مداخل المدن الرئيسية وعزلت القرى والبلدات عن بعضها البعض عبر مئات البوابات العسكرية والحواجز الثابتة. واكدت التقارير ان سكان مدن مثل الخليل وطولكرم وجنين يعيشون تحت وطأة حصار خانق، حيث يتم منع التنقل بين المحافظات الا في حالات استثنائية ومعقدة، مما يضطر المواطنين لقضاء ساعات طويلة او ايام في محاولات الوصول الى وجهاتهم.
وكشفت المعطيات الميدانية ان مدينة الخليل تشهد عمليات اخلاء قسرية لمئات العائلات من منازلها، حيث حول الجنود عددا من البيوت الى ثكنات عسكرية، مما فاقم معاناة السكان الذين اصبحوا محاصرين داخل احيائهم. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق دعاية انتخابية لبعض وزراء حكومة الاحتلال الذين يسعون لتوظيف الاوضاع الامنية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب حياة الفلسطينيين.
وبينت المعاينات في محيط حواجز مثل قلنديا ان التنقل بين شمال القدس ورام الله اصبح رحلة شاقة تستغرق يومين بعد ان كانت لا تتجاوز دقائق معدودة، وذلك بسبب التدقيق الامني المكثف واغلاق الطرق الرئيسية. واوضحت المشاهد ان الحواجز العسكرية تحولت الى نقاط تفتيش تعج بالمركبات العالقة، في حين تستمر السلطات في التلويح بمزيد من القيود مع انطلاق العملية الانتخابية وسط غياب لاي افق لحل هذه الازمة الانسانية المتفاقمة.







