دعوة للناخبين المترددين في اسرائيل لاستحضار سجل حكومة نتنياهو قبل الاقتراع

تتوجه الكاتبة داليا شايندلين عبر مقال تحليلي برسالة مباشرة إلى الناخبين الإسرائيليين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد مع اقتراب موعد الانتخابات، داعية إياهم إلى العودة بذاكرتهم إلى المحطات المفصلية التي ميزت فترة حكم الائتلاف الحالي برئاسة بنيامين نتنياهو لتقييم أدائه بشكل موضوعي قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
واوضحت شايندلين أن استعراض هذه الأحداث ليس مجرد توثيق تاريخي، بل هو كشف لطبيعة التوجهات السياسية والأولويات التي تبنتها الحكومة، خاصة في ملفات الأمن والقضاء والنسيج الاجتماعي الداخلي، مشددة على أن هذه الوقائع تمثل شواهد حية يجب أن يستحضرها كل ناخب متردد ليتمكن من بناء موقفه الانتخابي على أسس واقعية.
وبينت الكاتبة أن صعود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يمثل نموذجا صارخا للنهج الذي سلكته الحكومة منذ لحظة تشكيلها، مستذكرة وعوده الانتخابية التي اتسمت بلغة الإقصاء والسيطرة، مؤكدة أن هذا الخطاب السياسي كان يعكس التوجه العام للائتلاف الحاكم في إدارة شؤون الدولة والتعامل مع مكونات المجتمع.
واضافت أن محاولات وزير العدل ياريف ليفين لفرض تغييرات جذرية في النظام القضائي شكلت نقطة تحول عميقة فجرت مواجهات داخلية واسعة، مشيرة إلى أن إقرار الحكومة لإلغاء معيار المعقولية ومحاولات السيطرة على تعيين القضاة أثارت مخاوف حقيقية بشأن مستقبل استقلال السلطة القضائية وحدود نفوذ السلطة التنفيذية.
وكشفت شايندلين عن وجود رابط وثيق بين السياسات الداخلية والتحذيرات الأمنية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، موضحة أن إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت في وقت سابق كانت مؤشرا على تغليب الحسابات السياسية والائتلافية على الاعتبارات الأمنية الوطنية، وهو ما أدى إلى إخفاقات أمنية جسيمة وتداعيات لا تزال آثارها مستمرة.
واكدت أن الحكومة تتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية عن إدارة الحرب، منتقدة رفض نتنياهو وائتلافه تشكيل لجان تحقيق رسمية لتحديد المسؤوليات، ومبينة أن الإسرائيليين يدركون جيدا حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، وهو أمر بات حديثا متداولا في مجالسهم الخاصة رغم محاولات تبريره من قبل السلطة.
وشددت على أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية وتصاعد الخلافات حول تجنيد الحريديم يعمقان الشعور بعدم المساواة، مضيفة أن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع عائلات المحتجزين تعكس فجوة كبيرة بين القيادة ومعاناة المواطنين، مختتمة دعوتها بأن تكون هذه الحصيلة الثقيلة هي المعيار الحقيقي الذي يحاسب به الناخبون حكومتهم عند التصويت.







