مخاوف امنية اسرائيلية من تصعيد واسع في الضفة الغربية عقب الانتخابات

تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية من اندلاع موجة عنف واسعة ومنظمة يشنها المستوطنون في ارجاء الضفة الغربية المحتلة فور انتهاء الانتخابات القادمة. وتكشف التقارير الميدانية عن وجود تحذيرات جدية من هجمات مباغتة تهدف الى الاستيلاء على مساحات جديدة من الاراضي الفلسطينية وتثبيت بؤر استيطانية قبل تشكيل الحكومة الجديدة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجهزة الامنية بما فيها الجيش وجهاز الشاباك والشرطة تعيش حالة من الاستنفار والقلق من رفض نشطاء اليمين المتطرف لاي تغيير سياسي محتمل. واكدت التقديرات ان هؤلاء النشطاء قد يسارعون الى فرض واقع ميداني جديد لقطع الطريق على اي قرارات حكومية قد تستهدف اخلاء المستوطنات العشوائية.
وبينت المداولات الامنية الاخيرة ان القوات الاسرائيلية تعاني من فقدان السيطرة الفعلي على الاحداث الميدانية حيث تكتفي بملاحقة اعمال العنف بعد وقوعها بدلا من منعها. واضاف مسؤولون امنيون ان من يدعي القدرة على التحكم في المشهد الميداني يجانبه الصواب نظرا لتشتت القوات في مواقع متعددة وعجزها عن مواجهة حجم الاعتداءات المتصاعدة.
وشدد قادة عسكريون في القيادة المركزية على ان غياب الغطاء السياسي من قبل المستوى الحكومي يعمق من الازمة الميدانية. وكشفت التقارير ان اجتماعات رفيعة المستوى عقدت مؤخرا دون التوصل الى قرارات حاسمة لمواجهة ما يوصف بارهاب المستوطنين الذي تصاعدت وتيرته بشكل غير مسبوق خاصة خلال موسم قطف الزيتون الحالي.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل مئات الاعتداءات خلال الاسابيع القليلة الماضية استهدفت المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم. واكدت الاحصائيات ان التنسيق بين المستوطنين وقوات الاحتلال بات يشكل ضغطا كبيرا على الاراضي الفلسطينية وسط تحذيرات من انفجار شامل للاوضاع في ظل غياب اي رؤية سياسية لاحتواء الموقف.







