حصار خانق في خلة الحمص وتضييق ممنهج لتهجير السكان

تعيش سبع وعشرون عائلة فلسطينية في تجمع خلة الحمص بمسافر يطا جنوبي الضفة الغربية واقعا مؤلما جراء اعتداءات المستوطنين المستمرة التي تحولت الى جحيم يومي. وتصاعدت حدة هذه الممارسات بشكل لافت عقب اقامة بؤرة استيطانية رعوية في المنطقة بهدف الضغط على السكان واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم.
واكد الناشط سمير عبيد ان السكان يواجهون ظروفا قاسية في ظل مساعي المستوطنين لتهجيرهم قسرا. واضاف ان الحياة اصبحت شبه مستحيلة مع فقدان الامن الغذائي والمائي وتدمير مقومات الصمود في هذا التجمع الصغير.
وبين عبيد ان المستوطنين قاموا باعدام الثروة الحيوانية والزراعية بشكل ممنهج عبر قطع السياج واتلاف المحاصيل وتجريف شبكات الري. واوضح ان هؤلاء المستوطنين استولوا على ابار جمع المياه ومنعوا الاهالي من الوصول الى مراعيهم او حتى حماية مواشيهم من المطاردة والدهس.
واشار الى ان القرية تعاني من حرب مياه حقيقية حيث يمنع المستوطنون دخول المركبات اليها مما يضطر الاهالي للاعتماد على مياه الامطار القليلة. واضاف ان اصحاب المواشي اضطروا لنقل ما تبقى من اغنامهم الى مناطق اخرى بحثا عن الامان والمراعي بعد ان اصبحت خلة الحمص خالية من اي نشاط رعوي.
وذكر ان التجمع يمتد على مساحة الفي وثلاثمئة وثلاثين دونما وتخضع بالكامل للسيطرة الاسرائيلية. واكد ان الاعتداءات لم تتوقف عند التضييق المعيشي بل شملت الاعتقال التعسفي والاعتداء الجسدي واللفظي على المواطنين الذين يصرون على البقاء في ارضهم رغم كل التحديات.
وكشف ان حصيلة الانتهاكات شملت الاستيلاء على تسع ابار مياه وتخريب كابلات الكهرباء واغلاق طرق حيوية ومنع الوصول الى المنازل. واظهرت التوثيقات الميدانية تسجيل عشرات الاصابات التي نقلت للمستشفيات اضافة الى سرقة خزانات المياه وتخريب الممتلكات الخاصة في محاولة يائسة لكسر ارادة الصمود لدى العائلات الفلسطينية.







