تركيا وكندا تفتحان فصلا اقتصاديا جديدا ومفاوضات تجارية مرتقبة في انقرة

كشفت الحكومة التركية عن توجه استراتيجي لتعزيز التعاون الاقتصادي مع كندا عبر بدء جولة مفاوضات رسمية للتوصل الى اتفاقية تجارة حرة شاملة بين البلدين خلال شهر نوفمبر المقبل. واظهرت المباحثات الاخيرة التي جمعت قيادات البلدين في انقرة رغبة مشتركة في رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية الى درجة الشراكة الاستراتيجية التي تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والصناعات الدفاعية.
واكد وزير التجارة التركي عمر بولاط ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي انقرة الطموحة لمضاعفة حجم التبادل التجاري مع الجانب الكندي ليصل في مرحلته الاولى الى 5 مليارات دولار ثم الى 10 مليارات دولار في المدى المنظور. واضاف الوزير ان العمل يجري حاليا على التحضير لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة التي تضم ممثلين عن عالم الاعمال في البلدين لضمان تنفيذ هذه الرؤية الاقتصادية على ارض الواقع.
وبين المسؤول التركي ان الايام القادمة ستشهد توقيع مذكرة تفاهم هامة بين بنك التصدير والاستيراد التركي ونظيره الكندي لتعزيز قروض التصدير وتسهيل دخول الشركات في مشاريع مشتركة تستهدف اسواق واعدة في افريقيا والشرق الاوسط واسيا الوسطى. واوضح ان هذا التعاون يأتي في توقيت حساس حيث تعمل كندا على تنويع اسواقها التصديرية لتقليل الاعتماد على السوق الامريكية في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية.
واشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الى ان الشراكة الجديدة ترتكز على خطة عمل تمتد لثلاث سنوات تركز على الامن والدفاع والطاقة لخلق فرص عمل جديدة وتوسيع نطاق نشاط الشركات في كلا البلدين. وشدد الطرفان على ان مفاوضات التجارة الحرة ستكون حجر الزاوية في هذه المرحلة الجديدة التي تهدف الى خلق بيئة استثمارية مرنة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية الحالية.







