ما وراء عودة شركات الصرافة العراقية للعمل بالدولار وهل يتاثر سعر الصرف

تطورات جديدة في المشهد المالي العراقي بعد رفع القيود الامريكية
شهدت الايام الماضية تحولا في قطاع الصرافة العراقي بعد ان اعلن البنك المركزي عن رفع الخزانة الامريكية للقيود المفروضة على مجموعة من شركات الصرافة المحلية. جاء هذا القرار عقب التأكد من التزام هذه المؤسسات بمعايير الامتثال الدولية المعتمدة، وهو ما يمنحها الضوء الاخضر لاستئناف عمليات بيع الدولار للمسافرين بشكل رسمي ومنظم.
واضافت المصادر المطلعة ان هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي العراق المستمرة لتنظيم قطاعه المصرفي وتطوير قنواته المالية، خاصة في ظل الرقابة الصارمة على المعاملات بالعملة الصعبة لضمان عدم استغلال القنوات المصرفية في عمليات غير قانونية او توجيه اموال لجهات خاضعة للعقوبات الدولية.
توقعات الخبراء بشان سعر الصرف في السوق
وبين رئيس النقابة العامة للصرافة في العراق ضياء الطائي ان الدفعة الاولى من الشركات التي استوفت شروط الاندماج والامتثال تضم ما بين 30 الى 40 شركة، مع توقعات بانضمام شركات اخرى لاحقا بعد انتهاء عمليات التدقيق. واوضح الطائي ان التأثير المباشر لهذا القرار على سعر الصرف قد يكون محدودا، مشيرا الى ان تقلبات الاسعار لا ترتبط بقرار واحد بل بمجموعة من العوامل الاقتصادية والقرارات النقدية المتتالية.
واكد خبراء اقتصاديون ان عودة هذه الشركات للعمل ستسهم في تخفيف الضغط عن المصارف التي كانت تتحمل وحدها عبء تلبية طلبات المسافرين، لكنهم استبعدوا ان تؤدي هذه الخطوة بمفردها الى ردم الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية. واشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني الى ان التجار ما زالوا يواجهون تحديات في تمويل تجارتهم، مما يبقي الطلب على الدولار خارج القنوات الرسمية قائما.
واشار مراقبون الى ان السوق العراقية تنتظر مزيدا من الاستقرار مع استمرار البنك المركزي في تطبيق برامج الاصلاح المالي بالتعاون مع شركات تدقيق عالمية متخصصة. وشدد المتعاملون في السوق على ان حركة الدولار تظل مرتبطة بحجم السيولة المتوفرة وسلوكيات الطلب في الاسواق المحلية، مؤكدين ان عودة الشركات تمثل خطوة تنظيمية مهمة على طريق استعادة الثقة بالنظام المالي العراقي في المحافل الدولية.







