تحرك عربي عاجل لدعم لبنان وسط تصعيد اسرائيلي في الجنوب

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان تعد أمرا مرفوضا وغير مقبول دوليا وعربيا، مشددا على ضرورة تحويل المواقف العربية من مجرد بيانات تنديد واستنكار إلى خطوات عملية ملموسة تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتسهيل عودة الاهالي إلى قراهم التي نزحوا منها بسبب العمليات العسكرية.
واضاف فهمي خلال زيارته الميدانية إلى ثكنة بنوا بركات في مدينة صور بجنوب لبنان، والتي رافقته فيها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، أن هذه الخطوة تحمل رسالة تضامن قوية مع الشعب اللبناني في ظل التداعيات الامنية والانسانية الخطيرة التي خلفتها الاعتداءات، موضحا أن اختياره لجنوب لبنان كوجهة لاولى زياراته الخارجية يعكس المكانة الكبيرة التي يحتلها لبنان في وجدان العمل العربي المشترك وحرصه على الاطلاع المباشر على حجم المعاناة الميدانية.
وبين الامين العام أن الجامعة العربية تتابع التطورات عن كثب وتعمل بالتعاون مع الحكومة اللبنانية على وضع تصورات لاعادة بناء المناطق المتضررة وترسيخ الاستقرار، واصفا ما شاهده في بلدات زوطر والنبطية بأنه مشهد مؤسف يعكس منهجية تدميرية تهدف إلى تهجير السكان والاستيلاء على الاراضي، ومؤكدا أن الالتزام العربي تجاه لبنان هو مسار مستمر وليس مجرد تحرك عابر.
واشار قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا ثابت خلال لقائه فهمي إلى الدلالات السياسية والوطنية لهذه الزيارة، مؤكدا أن الجيش اللبناني يواصل اداء مهامه رغم التحديات الكبيرة والمخاطر الامنية التي تعرقل انتشار القوات حتى الحدود الدولية، ومشددا على الحاجة الماسة إلى تحرك دولي وعربي فاعل يضمن وقف الاعتداءات والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة.
واكد ثابت أن الجيش اللبناني يعول على دور الجامعة العربية في حشد الدعم السياسي والدبلوماسي لتعزيز السيادة اللبنانية، داعيا إلى وضع ترتيبات مستدامة تضمن الامن والاستقرار في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل، ومتعهدا بأن القوات المسلحة اللبنانية ستظل متمسكة بواجبها الوطني في حماية الارض مهما بلغت التضحيات.







