مجزرة مروعة في ابيي بعد هجوم بطائرات مسيرة يستهدف المدنيين

شهدت منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان يوما داميا اثر تعرض احد الاسواق الشعبية لقصف جوي مكثف بطائرات مسيرة مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين العزل في تصعيد امني خطير يهدد استقرار المنطقة الغنية بالنفط.
واكد وزير الاعلام في المنطقة يوحنا اكول نجور ان حصيلة الضحايا بلغت اكثر من 73 قتيلا وعشرات المصابين جراء الغارات التي استهدفت المنطقة بشكل مفاجئ، موجها اصابع الاتهام نحو الجيش السوداني بالوقوف خلف هذا الهجوم الدموي الذي خلف حالة من الذعر والدمار في السوق المكتظة بالسكان.
واضافت وزارة خارجية جنوب السودان في بيان رسمي انها استدعت السفير السوداني لتقديم احتجاج شديد اللهجة والتعبير عن القلق البالغ تجاه الانتهاكات التي تطال امن المدنيين، مشيرة الى ان الهجوم يمثل خرقا واضحا للهدوء النسبي الذي كانت تشهده المنطقة التي تخضع لادارة مشتركة بين البلدين.
وبينت منظمة اطباء بلا حدود ان طواقمها الطبية في مستشفى اميث بيك استقبلت اكثر من 20 جريحا بينهم حالات حرجة تعاني من حروق واصابات بليغة نتيجة القصف، حيث اوضح مدير الانشطة الطبية كريستيان لينداور ان المستشفى يعمل بكامل طاقته لمحاولة انقاذ المصابين الذين توافدوا باعداد كبيرة عقب الحادثة.
وكشفت التقارير الميدانية ان منطقة ابيي تعاني منذ فترة من توترات مستمرة واشتباكات متفرقة بين فصائل مسلحة وجماعات عرقية متنافسة، وسط تحذيرات دولية من تدهور الاوضاع الانسانية في ظل استمرار الحرب المشتعلة في السودان منذ العام الماضي والتي فاقمت من معاناة المدنيين في المناطق الحدودية الهشة.







