شراكة استراتيجية بين السودان والسعودية لاعادة احياء قطاع الطاقة والبنية التحتية

كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم ابراهيم عن تحركات رسمية مكثفة لتعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية بهدف اعادة تاهيل قطاع الطاقة السوداني الذي تاثر بشكل كبير جراء النزاعات الاخيرة. واكد الوزير ان فرق عمل مشتركة بدات بالفعل مهامها لدراسة سبل تحويل التفاهمات الثنائية الى مشروعات ملموسة تسهم في استعادة قدرات التكرير وتامين امدادات الوقود والكهرباء للبلاد.
واوضح ابراهيم ان الشراكة مع الجانب السعودي ترتكز على اربعة مسارات حيوية تهدف الى وضع حلول جذرية لمشاكل الطاقة في السودان. واضاف ان المسار الاول يركز على تعزيز التنسيق مع شركة ارامكو لضمان تدفقات منتظمة من المشتقات النفطية بما يضمن استقرار السوق المحلية، بينما يتضمن المسار الثاني تطوير المربعات النفطية في البحر الاحمر وتشجيع الاستثمارات السعودية في مجالات الاستكشاف والانتاج.
وبين الوزير ان المسار الثالث يستهدف انشاء مصفاة جديدة في بورتسودان لتعزيز القدرات التكريرية الوطنية وتحقيق امن الطاقة. واشار الى ان المسار الرابع يركز على اعادة تاهيل البنية التحتية المتهالكة لقطاع الكهرباء والمنشات المتضررة، معتبرا ان هذه الخطوات تمثل حجر الزاوية في خطة التعافي الاقتصادي التي تتبناها الحكومة السودانية حاليا.
وشدد المعتصم ابراهيم على ان اللقاءات التي عقدت على هامش مؤتمر البترول العالمي في الرياض فتحت افاقا واسعة للتعاون التقني والاستثماري. واضاف ان المسؤولين السودانيين بحثوا مع نظرائهم في السعودية وشركات كبرى مثل سابك واكوا باور سبل نقل الخبرات الفنية وتوطين التقنيات الحديثة في قطاع الطاقة السوداني، مؤكدا ان التجربة السعودية تعد نموذجا يحتذى به في تطوير منظومات الكهرباء ورفع كفاءتها.
وذكر الوزير ان السودان يعمل بالتوازي على خطط طويلة الامد تشمل تصميم المصافي والترويج للاستثمار فيها، كاشفا عن وجود فرق هندسية تعمل حاليا على متابعة التصاميم المطلوبة بالتعاون مع شركاء دوليين. واكد ان المرحلة الاولى من خطة التاهيل قد بدات بالفعل، وهي تستهدف اصلاح المحطات الحرارية والمائية ومرافق الطاقة الشمسية لضمان توفير الكهرباء للقطاعات الحيوية كالزراعة والصناعة.
واختتم ابراهيم حديثه بالتطرق الى تاثيرات الاضطرابات الملاحية في المنطقة على اسعار الطاقة، مؤكدا ان الوزارة تعمل بجدية على تقليل التبعات الاقتصادية وتامين احتياجات البلاد من الوقود. واكد ان الخرطوم تتطلع الى استثمارات متنوعة من دول شقيقة وصديقة لتعزيز قدراتها في هذا القطاع الاستراتيجي، معتبرا ان الشراكة مع السعودية تمثل ركيزة اساسية نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.







