موجة هبوط تضرب بورصات الخليج بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت الاسواق المالية في منطقة الخليج تراجعات جماعية خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من الحذر الشديد التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد حدة التوترات في الشرق الاوسط، حيث انعكست المخاوف المرتبطة بسلامة الممرات المائية الحيوية وانباء الحوادث البحرية الاخيرة بشكل مباشر على الاداء العام للمؤشرات.
واظهرت بيانات التداول ان المؤشر السعودي سجل انخفاضا بنسبة 0.7 في المئة، متاثرا بضغوط بيعية طالت قطاع البنوك، اذ تراجع سهم مصرف الراجحي بنحو 1 في المئة، بينما شهد سهم البنك الاهلي السعودي هبوطا بنسبة 1.6 في المئة، في حين واصلت بقية الاسواق الخليجية مسارها التنازلي، حيث خسرت مؤشرات دبي وابوظبي والكويت وسلطنة عمان نسبا متفاوتة، بينما استقر المؤشر القطري عند مستويات متدنية لم يشهدها منذ عدة سنوات.
وبين المحللون ان حالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز والغموض الذي يلف حركة الملاحة الدولية قد دفعا المستثمرين نحو جني الارباح، خاصة مع تذبذب اسعار النفط التي تاثرت هي الاخرى بالمعطيات السياسية الراهنة، مما خلق مناخا من الترقب والحذر في اوساط المتعاملين الذين يخشون من تداعيات توسع رقعة الصراع على استقرار سلاسل الامداد العالمية.
واكدت التقارير الاقتصادية ان قطاع الاستثمار في دبي لا يزال يترقب تحركات جديدة، حيث تسعى الشركات لتعزيز تواجدها من خلال الطروحات الاولية رغم التحديات الاقليمية، في وقت تظل فيه المحادثات الدبلوماسية حول خفض التصعيد متعثرة، مما يضعف شهية المخاطرة لدى المتداولين على المدى القريب ويجعل البورصات تحت رحمة التطورات الميدانية المفاجئة.







