مستقبل التعليم في ليبيا على المحك مع استمرار اضراب المعلمين

تتجه الانظار في ليبيا نحو المدارس التي لا تزال ابوابها موصدة في ظل اتساع رقعة الخلاف بين المعلمين والجهات الحكومية حول المطالب المالية والمهنية، حيث دخل الاضراب شهره الثاني وسط مخاوف حقيقية من ضياع العام الدراسي على الاف الطلاب في مختلف المدن والبلديات.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة كبيرة بين الوعود الحكومية التي اعلنتها حكومة الوحدة الوطنية وبين واقع الميدان، اذ ترفض الكوادر التعليمية في عدة مناطق العودة للتدريس، مؤكدة ان الاتفاقات المعلنة لا ترقى لمستوى طموحاتهم ولا تضمن حقوقهم المالية بشكل ملزم وواضح.
واضاف اتحاد بلديات الجبل الغربي في بيان رسمي له ان استمرار تعطيل العملية التعليمية يمثل خطرا داهما على مستقبل الاجيال القادمة، مطالبا النائب العام بالتدخل الفوري لفتح تحقيق في هذه الوقائع لضمان سير المرفق التعليمي وحماية حقوق الطلاب من التراكم الدراسي الذي يثقل كاهل الاسر الليبية.
وبينت نقابة معلمي طرابلس المركز في المقابل تمسكها بمواصلة الاعتصام السلمي حتى تحقيق كافة المطالب، داعية جميع المعلمين الى توحيد الصف والالتزام بالقرارات النقابية، بينما يستعد حراك معلمي ومعلمات تاجوراء لتنظيم وقفات احتجاجية جديدة للمطالبة بتحسين الاوضاع الوظيفية بشكل جذري.
وكشفت التحركات الميدانية عن تضارب في القرارات، فبينما تحاول مراقبات التعليم استئناف الدراسة استنادا الى توجيهات وزارية، تقابل هذه الدعوات برفض قاطع من الحراكات المعلمة التي تعتبر ان اي عودة للعمل دون تنفيذ فعلي للمستحقات المالية تعد تراجعا عن حقوقهم المشروعة التي نادوا بها منذ بداية الموسم الدراسي.
واكدت مصادر مطلعة ان الحكومة تقف امام اختبار صعب، حيث يتوجب عليها الموازنة بين تنفيذ الالتزامات المالية التي وعدت بها وبين ضغوط استئناف الدراسة، مشيرة الى ان الاحتواء الحقيقي للازمة مرهون بمدى جدية تنفيذ جدول المرتبات الموحد وصرف العلاوات المستحقة التي كانت محور الخلاف الرئيسي منذ سبتمبر الماضي.







