اليوان الصيني يكسر حاجز الارقام القياسية امام الدولار وسط تفاؤل اقتصادي

شهدت الاسواق المالية قفزة لافتة في قيمة العملة الصينية حيث سجل اليوان اعلى مستوى له امام الدولار الامريكي في غضون سنوات طويلة خلال تعاملات اليوم الاثنين. وجاء هذا الصعود مدفوعا ببيانات اقتصادية ايجابية اظهرت نموا فاق توقعات المحللين خلال الربع الثالث وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط عن صناع القرار بشان الحاجة الى حزم تحفيزية اضافية في الوقت الراهن.
واكدت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة ان الاقتصاد الصيني حقق نموا بنسبة 4.5 بالمئة على اساس سنوي متجاوزا التقديرات السابقة بينما سجلت مبيعات التجزئة تسارعا ملحوظا في سبتمبر مما عزز من حالة التفاؤل لدى المستثمرين بشان استعادة الزخم الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
واضاف محللون في تقاريرهم ان بيانات سبتمبر تشير بوضوح الى تعافي الاقتصاد مع بدء ظهور النتائج الايجابية للدعم المالي الذي اقرته الحكومة مؤخرا وهو ما قد يدفع عجلة النمو الى التسارع بشكل اكبر في الاشهر القادمة.
وبينت حركة التداولات في سوق الصرف ان اليوان استهل تعاملاته عند مستويات قوية مقابل الدولار مواصلا سلسلة مكاسبه التي لم يشهدها منذ فترات طويلة بينما استقر اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند مستويات متقاربة مما يعكس ثقة الاسواق في العملة الصينية.
واشار خبراء في قطاع الاستثمار الى ان الفائض التجاري الصيني وتحويل الشركات لعائداتها الدولارية الى اليوان يعدان من العوامل الرئيسية الداعمة للعملة رغم وجود تحديات تتعلق بفوارق اسعار الفائدة مع الولايات المتحدة والتي قد تحد من وتيرة الصعود المفرط للعملة.
واوضح مراقبون ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو المنتديات المالية في بكين حيث ينتظر الجميع تصريحات محافظ البنك المركزي للحصول على مؤشرات واضحة حول السياسة النقدية وسعر الصرف في ظل سعي الصين لفتح اسواقها بشكل اكبر امام رؤوس الاموال الاجنبية.
وشدد محللون على ان الاداء الاقتصادي رغم ايجابيته لا يزال يواجه بعض التحديات الهيكلية التي تتطلب استمرار الدعم المالي الحكومي خاصة في ظل الضغوط التي تواجه الميزانيات العمومية وقطاع التكنولوجيا الذي شهد تراجعا في بعض اسهمه المرتبطة برقائق الذكاء الاصطناعي.







