مخاوف تمويل الذكاء الاصطناعي تضغط على الاسهم الاسيوية وسط ترقب لنتائج الشركات

شهدت اسواق الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة نتيجة تصاعد حدة القلق لدى المستثمرين بشان التكاليف الباهظة والاحتياجات التمويلية الضخمة التي تتطلبها طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية. ياتي هذا التراجع قبل ايام حاسمة تترقب فيها الاسواق اعلان نتائج اعمال الشركات الكبرى التي ستحدد مسار الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة.
واوضحت بيانات السوق ان الاسهم الاسيوية تاثرت سلبا بضبابية المشهد الاقتصادي رغم ان البيانات الصينية جاءت افضل من التوقعات مما ساهم في تقليص جزء من الخسائر اليومية. وبينت المؤشرات ان المستثمرين باتوا اكثر حذرا تجاه قدرة شركات التقنية على تحقيق عوائد مالية سريعة توازي حجم الانفاق الراسمالي الهائل الذي يتم ضخه في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واضافت الخبيرة الاقتصادية ماي بوي ان هناك تخوفات متزايدة لدى صناديق الاستثمار من عدم كفاية الايرادات الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي لاسترداد الاستثمارات الاولية. واشارت الى ان ارتفاع تكاليف الاقتراض واعادة التمويل جعلت من الصعب على الشركات مواصلة التوسع بنفس الوتيرة السابقة مما يضع ضغوطا اضافية على هوامش الربح المستقبلية.
واكدت التقارير ان انظار الاسواق تتجه الان نحو نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ميتا وتسلا وشركات اشباه الموصلات. واظهرت تقديرات غولدمان ساكس ان كبرى شركات الحوسبة السحابية تعتزم رفع انفاقها الراسمالي الى مستويات قياسية وهو ما يجعل اي زيادة اضافية في هذا الانفاق تحت مجهر المستثمرين الباحثين عن مؤشرات واضحة للربحية.
وتابعت الاسواق العالمية تداعيات تراجع اسعار النفط التي ساهمت في دعم السندات الحكومية وتخفيف الضغوط على العقود الاجلة للاسهم الاميركية. وشددت التحليلات على ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتكاليف الشحن لا تزال عوامل مؤثرة في حركة اسواق الطاقة والمعادن النفيسة التي شهدت ارتفاعات طفيفة بفضل انخفاض عوائد سندات الخزانة.







