ازمة نقص مركزات النحاس تضغط على الاسواق العالمية وتدفع الاسعار للصعود

شهدت اسواق المعادن العالمية تحركا لافتا في اسعار النحاس خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث مالت الكفة نحو الصعود مدفوعة بمخاوف متزايدة من نقص حاد في مركزات الخام التي تمثل الركيزة الاساسية لعمليات الصهر العالمية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الارتفاع ياتي في وقت تحاول فيه المصاهر التعامل مع شح المعروض، على الرغم من انفراجة جزئية في ازمة الامدادات بعد انتهاء اضراب عمالي في احد المناجم الكبرى بدولة تشيلي.
واكدت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن صعود سعر النحاس للعقود الاجلة لمدة ثلاثة اشهر بنسبة بلغت 0.31 في المائة، ليسجل نحو 9452.50 دولار للطن المتري. واضافت تقارير السوق ان العقود الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي سجلت هي الاخرى ارتفاعا بنسبة 0.41 في المائة، مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المستثمرين تجاه مستقبل الامدادات في ظل التوسع الكبير في قدرات الصهر داخل الصين.
وكشفت تحليلات حديثة عن اتجاه لافت في رسوم معالجة مركزات النحاس التي وصلت الى مستويات سلبية قياسية، حيث باتت المصاهر تدفع مبالغ مالية لشركات التعدين مقابل الحصول على المادة الخام، وهو مؤشر تقني دقيق على تفاقم العجز في السوق. وبينت المعطيات ان المفاوضات الجارية حول عقود التوريد المستقبلية تتاثر بشكل مباشر بهذا النقص، مما يضع ضغوطا اضافية على سلسلة التوريد العالمية.
واوضح خبراء الاقتصاد ان نمو الناتج المحلي للصين بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الثالث، بدعم من قطاع الصادرات والنشاط الصناعي، قد ساهم في دعم الطلب على النحاس رغم التحديات التي يواجهها القطاع العقاري الصيني. وشدد المراقبون على ان تباين الاداء بين نمو الصناعة وتراجع الاستثمارات الثابتة يفرض حالة من الحذر في توقعات المدى القريب للمعادن الصناعية.
واشار تقرير البورصات الى استقرار اسعار الالمنيوم في لندن مع تباين طفيف في اداء معادن اخرى مثل الزنك والنيكل والقصدير، بينما شهدت بورصة شنغهاي تفاعلا ايجابيا لمعظم المعادن الصناعية. واختتمت المؤشرات بتسجيل زيادة في مخزونات النحاس داخل المستودعات المراقبة، وهو ما يراقبه المستثمرون عن كثب لفهم التوازن الدقيق بين العرض والطلب في المرحلة المقبلة.







